وقال جرير: من البسيط
وَابْنُ اللَّبُونِ إِذا ما لُزَّ فِي قَرَنٍ ... لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَة البُزْلِ القناعِيسِ
وهو في معنى المثل: قمقامة حكت بجلد البازل؛ يُضرب للضعيف الذليل يحتك بالقوي العزيز؛ قاله الدميري، والسيوطي.
وحُكِي أن سفيان بن عُيينة قال في مسألةٍ قال فيها بشيء، فقيل
له: إنَّ مالكاً قال فيها بخلاف قولك، فقال: ما مثلي ومثل مالك إلا كما قال الأول، وأنشد بيت جريرٍ المذكور.
وأخبرت بأنَّ الشيخ علاء الدين علي بن إسماعيل المعروف بابن الوين، وبابن عماد الدين، وكان له صَوْلة، قال لرجلٍ دُوْنه خاصمه في شيء: فُرَيْرِيجٌ تقاوم البازات.
وقال أبو المظفر بن السمعاني: أنشدنا والدي قال: أنشد سعيد ابن المبارك النحوي لنفسه: من الطويل
أَرى الفَضْلَ ساعٍ فِي تَأَخُّرِ أَهْلِهِ ... وَجَهْلُ الفَتَى يَسْعَى لَهُ فِي التَّقَدُّمِ
كَذاكَ أَرى الْخفَّاشَ يُنْجِيْهِ عَيُّهُ ... وَيَحْتَبِسُ القُمْرِيَّ طيبُ التَّرنُّمِ
وقال القاضي ناصح الدين الأرجاني: من الكامل
لَوْ كُنْتُ أَجْهَلُ ما عَلِمْتُ لَسَرَّنِي ... جَهْلِي كَما قَدْ سَاءَنِي ما أَعْلمُ
كَالصَّعْوِ يَرْتَعُ فِي الرِّياضِ وَإِنَّما ... حُبِسَ الْهَزَارُ لأَنَّهُ يَتَرَنَّمُ
وأقول كالمخالف له: من الكامل
لَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ ما جَهِلْتُ لَسَرَّنِي ... عِلْمِي وَلَيْسَ يَسُوؤُنِي ما أَعْلَمُ
كَالبازِ تَرْفَعُهُ الْمُلُوكُ لِعِلْمِهِ ... وَالصَّعو فِي الْحرجاتِ ضاوٍ مُحَجَّمُ
وقال الشاعر: من البسيط
لَيْسَ الْمُقَامُ بِدَارِ الذُّلِّ مِنْ شِيَمِي ... وَلا مُعَاشَرَةُ الأَنْذالِ مِنْ هَمِمي
وَلا مُعاشَرةُ الأَنْذالِ تَجْمُلُ بِي ... كَذَلِكَ البازُ لا يَأْوِي مَعَ الرَّخَمِ
ولبعض الشعراء في الحجاج بن يوسف، وقد كان الحجاج هرب في بعض الوقائع مع شبيب من غزالة امرأة شبيب، وكانت تُقاتل في
الحروب بنفسها: من الكامل
أَسَدٌ عَلَيَّ وَفِي الْحُرُوبِ نَعامَةٌ ... فَتخا تُرَفْرِفُ مِنْ صَفِيرِ الصَّافرِ
هَلاَّ بَرَزْتَ إِلَى غَزالةَ فِي الوَغا ... بَلْ كانَ قَلْبُكَ فِي جَناحَيْ طائِرِ