فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403230 من 466147

ورواه ابن عدي في"الكامل"، وأبو نصر السجزي في"الإبانة"، ولفظه:"مَنْ قَالَ حِيْنَ يُصْبحُ: أَعُوْذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ - ثَلاَثَ مَرَّاتِ - لَمْ تَضُرَّهُ عَقْرَبٌ حَتَّى يُمْسِي، وَمَنْ قَالهَا حِينَ يُمْسِيْ لَمْ تَضُرَّهُ حَئى يُصْبحَ".

وروى الإمام أحمد عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يخَرُجُ مِنْ بَيْتِهِ، يُرِيْدُ سَفَراً أَوْ غَيْرَهُ فَقَالَ حِينَ يخَرُجُ: آمَنْتُ بِاللهِ، اعْتَصَمْتُ بِاللهِ، تَوَكَّلتُ عَلَىْ اللهِ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ إِلاَّ رُزِقَ خَيرَ ذَلِكَ المَخْرَجِ، وَصُرِفَ عَنْهُ شَرَّ ذَلِكَ المَخْرَجِ".

* تَنْبِيهٌ:

لا تخلو المخلوقات من خير أو شر.

ثم كل مكلف فإما من الخِيَار، وإما من الشرار، ومآلُ كل مكلف إما إلى خير، ولا خير إلا خير الجنة، وإما إلى شر، ولا شر فوق شر النار.

وكل ما يتعلق به المكلف من شيء فهو إما خير، وإما شر، فعليه طلب كل خير واجتناب كل شر لتنجو نفسه يوم القيامة من الشر وتفوز بالخير، ومتى قصر في ذلك فإن تقصيره في حق نفسه كما قال تعالى:

{إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا} [سورة الإسراء: 7] .

وقال تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} [سورة فصلت: 46] ؛ أي: بذي ظلم لهم، فالعبد مبتلى بالخير والشر، وإنما ينجو من الفتنة فيهما بالتوفيق للطاعة، والتقوى من الله تعالى ثم بالتقوى.

وقد سبق في الحديث:"مَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوْقَهُ".

وطريق توقية الشر حسم مواده عنه؛ بأن يقطع عنه شهوات نفسه إلا ما احتاج إليه في معاشه المُعين له على صلاح معاده من طعام أو شراب، أو نكاح، أو غير ذلك.

وأصل الاسترسال في الشهوات المؤدية إلى الهلاك ومنبعها شهوة الطعام والشراب، ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مَلأَ ابْنُ آدَمَ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت