فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403640 من 466147

وأمَّا عبث الشيطان بدبر غيره، فدليله ما رواه الإِمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أتىْ الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إِلاَّ أَنْ يَجْمَعَ شَيْئًا مِنْ رَمْلٍ فَيَسْتَدْبِرَهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِيْ آدَمَ؛ مَنْ فَعَلَ هَذَا فَقَدْ أَحْسَنَ، ومَنْ لا، فَلا حَرَجَ".

فالعبث بالدبر من أفعال الشيطان، فلا ينبغي العبث بدبر الحليلة

باليد ونحوها - وإن كان له أن يتمتع بما أحب من زوجته - لأن ذلك ربما استجر من يفعله إلى وطئها في الدبر، وهو حرام.

وفي الحديث:"إنه اللوطية الصغرى".

ومن ثم منع بعض العلماء من النظر إلى دبر الحليلة.

ومن القواعد أنه متى حرم النظر حرم المس إلا في مسائل، والأصح أنه مكروه، أو خلاف الأولى.

قال شيخ الإِسلام الوالد في كتاب"فصل الخطاب": من الرجز

يَجُوْزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَمْتِعا ... بِأَمَةٍ لَهُ وَزَوْجَةٍ مَعاً

بِكُلّ جِسْمِها وَلَوْ بِالدُّبُرِ ... مِنْ غَيْرِ إِيْلاج لَهُ بِالذَّكَرِ

وَوَطْؤُها فِيْ دُبُرٍ مَحَرَّمُ ... كَما بِهِ جُمْهُوْرُهُمْ قَدْ جَزَمُوْا

وَنَظَرُ الْقُبُلِ مِثْلُ الدُّبُرِ ... يَكُوْنُ مَكْرُوْهًا عَلَىْ الْقَوْلِ الْجَلِي

أَيْ نَظَرُ الْحَلْقَةِ وَالْفِقاحْ ... مِنْ خارِجٍ مَنْظَرُها مُباحْ

هذا حكم المسألة مع الحليلة.

وأما ما يفعله بعض الفسقة من العبث بمقاعد المرد - ولو من فوق الثياب - فإنه حرام، وهو من أفعال الشياطين، ولا يكون ذلك في

ملأ ولا خلاء إلا ممن سقط من عين الله تعالى، وطرد من حضرته.

وقد روى ابن أبي الدنيا في كتاب"الملاهي"، وابن الجوزي في كتاب"ذم الهوى"عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: لو أن رجلًا عبث بغلام بين أصبعين من أصابع رجليه يريد الشهوة لكان لواطاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت