وروى أبو نعيم في"دلائل النبوة"عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: هتف هاتف من الجن على أبي قبيس بمكة فقال: من الخفيف
قَبَّحَ اللهُ رَأْيَ كَعْبِ بْنِ فِهْرٍ ... ما أَرَقَّ الْعُقُولَ وَالأَحْلامِ
دِيْنُها أَنَّها يُعَنَّفُ فِيْها ... دِيْنُ آبائِها الْحُماةِ الْكِرام
حالَفَ الْجِنَّ جِنَّ بُصْرى عَلَيْكُمْ ... وَرِجالَ النَّخِيْل وَالآكام
يُوْشِكُ الْخَيْلُ أَنْ تَرْوها تَهادى ... تَقْتُلُ الْقَوْمَ فِي الْبِلادِ الْحرام
هَلْ كَرِيْمٌ مِنْكُمُ لَهُ نَفْسُ حُـ ... رٍّ ماجِدِ الْوالِدَيْنِ وَالأَقْوام
ضاوِيًا حَرْبَةً تَكُوْنُ نكَالاً ... وَرَواحًا مِنْ كُرْبَةٍ وَاغْتِمام
فأصبح هذا الحديث قد شاع بمكة، وأصبح المشركون يتناشدونه بينهم، وهموا بالمؤمنين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هَذَا شَيْطَانٌ يُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الأَوْثَانِ يُقَالُ لَهُ مسعرٌ، وَاللهُ يُخْزِيهِ".
فمكثوا ثلاثة أيام فإذا هاتف على الجبل: من الرجز
نَحْنُ قَتَلْنا مسْعَرا ... لَمَّا طَغَى وَاْسَتْكَبَرا
وَسَفَّهَ الْحَقَّ وَسَنَّ الْمُنْكَرا ... قَنَّعْتُهُ سَيفًا حَروفًا مُبْتَرا
لشتمه نبِيَّنا الْمُطَهَّرا
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذَلِكُمْ عِفْرِيْتٌ يُقَالُ لَهُ: سَمْحِجُ، سَمَّيْتُهُ: عَبْدَ اللهِ؛ آمَنَ بِي، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ فِيْ طَلَبِهِ مُنْذُ أَيَّامٍ".
80 -ومن أعمال الرجيم: تخبيب الولد على أبيه، والعبد على سيده، والمرأة على سيدها، والرجل على زوجته؛ وكل ذلك حرام.
روى أبو داود عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ أَوْ مَمْلُوْكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا".
وقال الله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} [سورة البقرة: 102] .