فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403793 من 466147

وتقديم المجرورين {منهم} و {عليهم} على متعلقيهما للاهتمام بهم في التمكن بالانتقام والاقتدار عليهم.

والوعد هنا بمعنى الوعيد بقرينة قوله قبله {فإنا منهم منتقمون} فإنّ الوعد إذا ذكر مفعوله صحّ إطلاقه على الخير والشر ، وإذا لم يذكر مفعوله انصرف للخير وأما الوعيد فهو للشر دائماً.

والاقتدار: شدة القدرة ، واقتدر أبلغ من قدر.

وقد غفل صاحب"القاموس"عن التنبيه عليه.

وقد اشتمل هذان الشرطان وجواباهما على خمسة مؤكدات وهي (ما) الزائدة ، ونون التوكيد ، وحرف (إنَّ) للتوكيد ، والجملة الاسمية ، وتقديم المعمول على {منتقمون} .

وفائدة الترديد في هذا الشرط تعميم الحالين حال حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحال وفاته.

والمقصود: وقت ذيْنك الحالين لأن المقصود توقيت الانتقام منهم.

والمعنى: أننا منتقمون منهم في الدّنيا سواء كنت حيّاً أو بعد موتك ، أي فالانتقام منهم من شأننا وليس من شأنك لأنه من أجْل إعراضهم عن أمرنا وديننا ، ولعله لدفع استبطاء النبي صلى الله عليه وسلم أو المسلمين تأخير الانتقام من المشركين ولأن المشركين كانوا يتربصون بالنبي الموت فيستريحوا من دعوته فأعلمه الله أنه لا يفلتهم من الانتقام على تقدير موته وقد حكى الله عنهم قولهم: {نترَبَّص به ريب المنون} [الطور: 30] ففي هذا الوعيد إلقاء الرعب في قلوبهم لما يسمعونه.

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43)

لما هوّن الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ما يلاقيه من شدة الحرص على إيمانهم ووعده النصر عليهم فَرّع على ذلك أن أمره بالثبات على دينه وكتابِه وأن لا يخورَ عزمه في الدعوة ضجراً من تصلبهم في كفرهم ونفورهم من الحق.

والاستمساك: شدة المسك ، فالسين والتاء فيه للتأكيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت