فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403836 من 466147

وذكر الألوسي بمناسبة الآية: (أخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر عن أبي مجلز قال: رأى الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما وكرّم وجههما رجلا ركب دابة فقال: سبحان الذي سخر لنا هذا، فقال: أو بذلك أمرت؟ فقال: فكيف أقول؟ قال: الحمد لله الذي هدانا للإسلام، الحمد لله الذي منّ علينا بمحمد صلّى الله تعالى عليه وسلم، الحمد لله الذي جعلني في خير أمة أخرجت للناس ثمّ تقول:

سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا إلى مُقْرِنِينَ ...(وظاهر النظم الجليل أن تذكر النعمة والقول المذكور لا يخصّان ركوب الأنعام بل يعمانها والفلك، وذكر بعضهم أنه يقال إذا ركبت السفينة: بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها .. إلى ..

رَحِيمٌ ويقال عند النزول منها «اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين» ).

6 - [كفر من زعم أن الكون هو تكثفات عن الروح الإلهية]

(هناك اتجاه لبعض غلاة الصوفية، أن هذا الكون هو تكثفات الذات الإلهية.

فالذات الإلهية تكثفت فكان هذا الكون، يقولون: إن أول تكثف كان هو الذات المحمدية، ومنه خلق هذا الكون، وإنني أجزم أن هذا القول كفر بصريح القرآن، وهو قوله تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ إذ إن قولهم ذاك يجعل محمدا صلّى الله عليه وسلم هو جزء الذات الإلهية، ويجعل الكون كذلك، تعالى الله عن ذلك، ونعوذ بالله من الضلال، وإن من أفظع طرق الضلال أن يقول الإنسان القول لمجرد

احتمال من احتمالات الفهم دون أن يحقق هذا القول، ويفهمه على ضوء النصوص المحكمة. وإن هذا من الجهل العريض. لقد كان الصوفية الأوائل يقولون: إنه لتقع النكتة من كلام القوم في قلبي فلا أقبلها إلا بشاهدي عدل من الكتاب والسنة. ثم صار بعض الصوفية يسجلون ما يقع في قلوبهم ويحملون النصوص عليه، ولم يجعل الله لقلب

عصمة إلا لقلب رسول أو نبي فليتق الله امرؤ في هذه الأمّة ولا يتكلّمن إلا بعلم وتحقيق وضمن حدود الشريعة.

7 - [كلام النسفي حول آية وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ .. ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت