القمران للشمس والقمر، والعمران لأبي بكر وعمر، والبصرتان للكوفة والبصرة، والعصران للغداة (الظهر) والعصر.
4 -يقول اللَّه للكافر يوم القيامة توبيخا: لن ينفعكم اليوم إذا أشركتم في الدنيا هذا الكلام، وهو قول الكافر: يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ أي لا تنفع الندامة، فإنكم في العذاب مشتركون. أو لن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب، لأن لكل واحد نصيبه الأوفر منه، ولا ينفع أهل النار التأسي كما يتأسّى أهل المصائب في الدنيا، فيقول أحدهم: لي في البلاء والمصيبة أسوة، فيسكّن ذلك من حزنه، فإذا كان في الآخرة لم ينفعهم التأسي شيئا لشغلهم بالعذاب.
5 -سلّى اللَّه نبيه عن حزنه وأسفه لإعراض قومه عن قبول رسالته، وقال له: ليس لك من الأمر شيء، فلا تستطيع هداية العشيّ الصمّ العمي الضالين، فلا يضيق صدرك إن كفروا.
قال القرطبي في قوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ ..: فيه رد على القدرية وغيرهم، وأن الهدى والرشد والخذلان في القلب خلق اللَّه تعالى، يضلّ من يشاء، ويهدي من يشاء.
6 -إن تعذيب المشركين آت عاجلا أم آجلا، سواء في حال حياة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أو بعد وفاته، فاللَّه قادر على كل شيء.
7 -رفع اللَّه تعالى من معنويات نبيه إلى القمّة بأمرين:
الأول- إعلامه بأنه على صراط مستقيم يوصله إلى اللَّه ورضاه وثوابه.
الثاني- إعلاء مجده وشرفه بالقرآن الذي هو شرف له ولقومه من قريش والعرب قاطبة، إذ نزل بلغتهم وعلى رجل منهم، وسوف تسألون عن الشكر عليه، وعن العمل بتكاليفه. قال المحققون: في الآية دلالة على أن الذكر الجميل أمر مرغوب فيه لعموم أثره وشموله كل مكان وكل زمان.
وقال القرطبي: والصحيح أنه شرف لمن عمل به، كان من قريش أو من غيرهم.