وقوله: {أم أنا خير} قال سيبويه: {أم} هذه المعادلة ، والمعنى: أم أنتم لا تبصرون ، فوضع موضع قوله: أم تبصرون الأمر الذي هو حقيق أن يبصر عنده ، وهو أنه خير من موسى. و"لا"على هذا النظر نافية. وقالت فرقة: {أفلا تبصرون} أم لا تبصرون ، ثم اقتصر على {أم} لدلالة ظاهر الكلام على المحذوف منه ، وابتدأ قوله: {أنا خير} إخباراً منه ، فقوله: {أفلا} على هذا النظر بمنزلة: هلا ولولا على معنى التخصيص. وقالت فرقة: {أ} بمعنى بل.
وقرأ بعض الناس:"أما أنا خير"، حكاه الفراء ، وكان مجاهد يقف على {أم} ثم يبتدئ: {أنا خير} . قال قتادة: وفي مصحف أبي بن كعب:"أم أنا خير أم هذا". و {مهين} معناه ضعيف وقوله: {ولا يكاد يبين} إشارة إلى ما بقي في لسان موسى من أثر الجمرة ، وذلك أنها كانت أحدثت في لسانه عقدة ، فلما دعا في أن تحل ليفقه قوله ، أجيبت دعوته ، لكنه بقي أثر كان البيان يقع منه ، لكن فرعون عير به. وقوله: {ولا يكاد يبين} يقتضي أنه كان يبين.
وقرأ أبو جعفر بن علي:"يَبين"بفتح الياء الأولى.
وقوله: {فلولا ألقي عليه} يريد من السماء على معنى التكرمة.
وقراءة الجمهور:"أُلقي"على بناء الفعل للمفعول. وقرأ الضحاك:"أَلقَى"بفتح الهمزة والقاف على بنائه للفاعل"أساورة"نصباً.