معناه: اختار لكم البنين ، ولنفسه البنات ، ثم وصف كراهيتهم البنات فقال: {وأصفاكم بالبنين} .
قوله عز وجل: {وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً} يعني: بما وصفوا لله تعالى من البنات ، وكرهوا لأنفسهم ذلك {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ} يعني: تغير لونه ، وهو حزين مكروب.
يعني: أترضون لله ، ما لا ترضون لأنفسكم.
قوله عز وجل: {أَوْ مِن يُنَشَّأُ فِى الحلية} يعني: يغذى في الذهب والفضة.
ويقال: أفمن زين في الحلي والحلل {وَهُوَ فِى الخصام غَيْرُ مُبِينٍ} يعني: في الكلام غير فصيح.
ويقال: هن في الخصومة ، غير مبينات في الحجة ويقال: أفمن زين في الحلي ، وهو في الخصومة غير مبين ، لأن المرأة لا تبلغ بخصومتها ، وكلامها ما يبلغ الرجل.
قرأ حمزة والكسائي ، وعاصم في رواية حفص ، أو من يُنَشَّأُ بضم الياء ، ونصب النون وتشديد الشين ومعناه: أومن يربى في الحلية ، لفظه لفظ الاستفهام ، والمراد به التوبيخ.
وقرأ الباقون ، أوَمَنْ يَنْشَأ ، بنصب الياء وجزم النون مع التخفيف ، يعني: يشب وينبت في الحلي.
قوله تعالى: {وَجَعَلُواْ الملئكة الذين هُمْ عِبَادُ الرحمن إناثا} يعني: وصفوا الملائكة بالأنوثة.
قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، ونافع الَّذِينَ هُمْ عَنْدُ الرَّحْمَنِ {إناثا} يعني: وصفوا الملائكة بالأنوثة.
قرأ ابن كثير ، وابن عامر ، ونافع عبيد يعني: الملائكة الذين هم في السماء ، والباقون عِبَادُ يعني: جمع عبد.
ثم قال: {أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ} يعني: أحضروا خلق الملائكة حين خلقهم الله تعالى ، فعلموا أنهم ذكوراً أو إناثاً؟ هذا استفهام فيه نفي ، يعني: لم يشهدوا خلقهم على وجه التوبيخ ، والتقريع.
ثم قال: {سَتُكْتَبُ شهادتهم} يعني: ستكتب مقالتهم {وَيُسْئَلُونَ} عنه يوم القيامة.
وروي عن الحسن: أنه قرأ سَتُكْتَبُ شَهَادَاتُهُم بالألف يعني: أقوالهم.