فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408059 من 466147

فلنفسه عمل، وعليها أساء ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ تصيرون، فيجازيكم على أعمالكم، يجازي المصلح والمسيء.

سبب النزول:

نزول الآية (14) :

قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا: ذكر الواحدي النيسابوري والقشيري عن ابن عباس: أن الآية نزلت في عمر بن الخطاب وعبد اللَّه بن أبيّ وجماعتهما، وذلك أنهم نزلوا في غزاة بني المصطلق على بئر يقال لها: المريسيع، فأرسل عبد اللَّه غلامه ليستقي الماء، فأبطأ عليه، فلما أتاه قال: ما حبسك؟ قال:

غلام عمر قعد على قفّ- فم- البئر، فما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي وقرب أبي بكر وملأ لمولاه، فقال عبد اللَّه: ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل:

سمّن كلبك يأكلك، فبلغ عمر رضي اللَّه عنه، فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه، فأنزل اللَّه تعالى هذه الآية: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا ...

وذكر الواحدي والثعالبي عن ابن عباس وميمون بن مهران سببا آخر قال: لما نزلت هذه الآية: مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً قال يهودي بالمدينة يقال له: فنحاص بن عازوراء: احتاج رب محمد، فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه وخرج في طلبه، فجاء جبريل عليه الإسلام إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فقال: إن ربك يقول: قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ. فبعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في طلب عمر، فلما جاء قال: يا عمر ضع سيفك، قال: صدقت يا رسول اللَّه، أشهد أنك أرسلت بالحق، ثم تلا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم الآية، فقال عمر: لا جرم- حقا- والذي بعثك بالحق، ولا يرى الغضب في وجهي.

المناسبة:

بعد إيراد أدلة وجود اللَّه ووحدانيته، أورد اللَّه تعالى بعض نعمه الدالة أيضا على قدرته وهي تسخير السفن في البحار لحمل التجارات والركاب، وتسخير ما في السموات والأرض، ثم أمر المؤمنين بالعفو عن الكفار، وأبان أن جزاء العمل الصالح والسيء يعود على نفس العامل خيرا أو شرا.

التفسير والبيان:

يذكر اللَّه تعالى نعمه على عباده وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت