فهرس الكتاب
سورة الأحقاف
* «لينذر» من قوله تعالى: {وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا} الأحقاف / 12.
قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ويعقوب، والبزى» بخلف عنه «لتنذر» بتاء الخطاب، والمخاطب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما قال تعالى: {كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكر للمؤمنين} الأعراف / 2.
وقرأ الباقون «لينذر» بياء الغيب، وهو الوجه الثاني «للبزى» والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الكتاب» والمراد به: القرآن الكريم.
ويجوز أن يعود الضمير على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويكون الإنذار راجع إليه عليه الصلاة والسلام، لتقدم ذكره في قوله تعالى: {قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدرى ما يفعل بى ولا بكم إن أتبع ما يوحى إلى وما أنا إلا نذير مبين} رقم / 9.
* «إحسانا» من قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا} الأحقاف / 14.
قرأ «عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «إحسانا» بزيادة همزة مكسورة قبل الحاء، ثم إسكان الحاء، وفتح السين، على وزن «إفعالا» مثل:
«إكراما» وهو مصدر «أحسن» حذف عامله، والتقدير: «ووصينا الإنسان بوالديه أن يحسن إليهما إحسانا» وهذه القراءة موافقة في الرسم لمصحف أهل الكوفة.
وقرأ الباقون «حسنا» بحذف الهمزة، وضم الحاء، وإسكان السين، على وزن «فعل» مثل: «قفل» على أنه مصدر، مثل: «الشكر» وهو مفعول به على تقدير مضاف.
والتقدير: «ووصينا الإنسان بوالديه أمرا ذا حسن» فحذف المنعوت، وقام النعت مقامه، وهو «ذا» ثم حذف المضاف وقام المضاف إليه مقامه، وهو «حسن» وهذه القراءة موافقة في الرسم لبقية المصاحف غير مصاحف أهل الكوفة.
قال «أبو عمرو الدانى» : «وفى الأحقاف في مصاحف أهل الكوفة «بوالديه إحسانا» بزيادة ألف قبل الحاء وبعد السين، وفي سائر المصاحف «حسنا» بغير ألف» اهـ.
* «وفصاله» من قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} الأحقاف / 15.
قرأ «يعقوب» «وفصله» بفتح الفاء، وإسكان الصاد بلا ألف.
وقرأ الباقون «وفصاله» بكسر الفاء وفتح الصاد، وألف بعدها.