فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408163 من 466147

وقوله: {أيام الله} قالت فرقة معناه: أيام إنعامه ونصره وتنعيمه في الجنة وغير ذلك ، ف {يرجون} على هذا هو من بابه. وقال مجاهد: {أيام الله} تعالى هي أيام نقمه وعذابه ، ف {يرجون} على هذا هي التي تتنزل منزلة يخافون ، وإنما تنزلت منزلتها من حيث الرجاء والخوف متلازمان لا تجد أحدهما إلا والآخر معه مقترن ، وقد تقدم شرح هذا غير مرة ، وقرأ جمهور القراء"ليجزي"بالياء على معنى: ليجزي الله. وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي والأعمش وأبو عبد الرحمن وابن وثاب:"لنجزي"بالنون. وقرأ أبو جعفر بن القعقاع بخلاف عنه"ليُجزَى"على بناء الفعل للمفعول"قوماً"، وهذا على أن يكون التقدير: ليجزي الجزاء قوماً ، وباقي الآية وعيد.

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (15)

لما تقرر في التي قبل هذه أن الله يجزي قوماً بكسبهم ويعاقبهم بذنوبهم واجترامهم ، أكد ذلك بقوله تعالى: {من عمل صالحاً فلنفسه} .

وقوله: {فلنفسه} هي لام الحظ ، لأن الحظوظ والمحاب إنما يستعمل فيها اللام التي هي كلام الملك ، تقول الأمور لزيد متأتية ، وتستعمل في ضد ذلك على ، فتقول: الأمور على فلان مستصعبة ، وتقول: لزيد مال وعليه دين ، وكذلك جاء العمل الصالح في هذه الآية باللام والإشارة ب"على".

وقوله تعالى: {ثم إلى ربكم ترجعون} معناه إلى قضائه وحكمه ، و {الكتاب} في قوله: {آتينا بني إسرائيل الكتاب} هو التوراة. {والحكم} هو السنة والفقه ، فيقال إنه لم يتسع فقه الأحكام على لسان نبي ما اتسع على لسان موسى عليه السلام: {والنبوءة} هي ما تكرر فيهم من الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت