اصبر - أيها الرسول - على أذى قومك كما صبر إخوانك أولو العزم من الرسل. ولا تستعجل العذاب لهؤلاء الكافرين فإنه آتيهم لا ريب فيه، وكأنهم عند ما يرون هذا العذاب ويحل بهم، لم يلبثوا في الدنيا إلا وقتا قليلا وزمنا يسيرا، لأن شدة هذا العذاب تنسيهم كل متع الدنيا وشهواتها.
وقوله - تعالى: بَلاغٌ خبر لمبتدأ محذوف أي: هذا الذي أنذرتكم به، أو هذا القرآن، بلاغ كاف في وعظكم وإنذاركم إذا تدبرتم فيه، وتبليغ من الرسول صلّى الله عليه وسلّم إليكم.
فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ كلا، إنه لا يهلك بعذاب الله - تعالى - إلا القوم الخارجون عن طاعته، الواقعون في معصيته فالاستفهام للنفي .. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 13/ 204 - 209} ...