فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411736 من 466147

وفي البحر حقيقة البال الفكر والموضع الذي فيه نظر الإنسان وهو القلب ومن صلح قلبه صلحت حاله ، فكأن اللفظ مشير إلى صلاح عقيدتهم وغير ذلك من الحال تابع له ، وحكى عن السفاقسي تفسيره هنا بالفكر وكأنه لنحو ما أشير إليه ، وهو كما في البحر أيضاً مما لا يثني ولا يجمع وشذ قولهم في جمعه بالات.

{ذلك} إشارة إلى ما مر من الاضلال والتكفير والاصلاح وهو مبتدأ خبره قوله تعالى: {بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ اتبعوا الباطل وَأَنَّ الذين ءامَنُواْ اتبعوا الحق مِن رَّبّهِمْ} أي ذلك كائن بسبب اتباع الأولين الباطل واتباع الآخرين الحق ؛ والمراد بالحق والباطل معناهما المشهور.

وأخرج ابن المنذر.

وغيره عن مجاهد تفسير {الباطل} بالشيطان.

وفي البحر.

قال مجاهد: الباطل الشيطان وكل ما يأمر به و {الحق} هو الرسول والشرع ، وقيل: الباطل ما لا ينتفع به ، وجوز الزمخشري كون ذلك خبر مبتدأ محذوف و {بِأَنَّ} الخ في محل نصب على الحال ، والتقدير الأمر ذلك أي كما ذكر ملتبساً بهذا السبب.

والعامل في الحال أما معنى الإشارة وأما نحو أثبته وأحقه فإن الجملة تدل على ذلك لأنه مضمون كل خبر وتعقبه أبو حيان بأن فيه ارتكاباً للحذف من غير داع له ، والجار والمجرور أعني {مّن رَّبّهِمُ} في موضع الحال على كل حال ، والكلام أعني قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ} إلى قوله سبحانه: {مّن رَّبّهِمُ} تصريح بما أشعر به الكلام السابق من السببية لما فيه من البناء على الموصول ، ويسميه علماء البيان التفسير ، ونظيره ما أنشده الزمخشري لنفسه:

به فجع الفرسان فوق خيولهم...

كما فجعت تحت الستور العواتق

تساقط من أيديهم البيض حيرة...

وزعزع عن أجيادهن المخانق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت