فهرس الكتاب
أحدهما: أنه المفاداة على مال يؤخذ من أسير يطلق ، كما فادى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بدر كل أسير بأربعة آلاف درهم ، وفادى في بعض المواطن رجلاً برجلين.
الثاني: أنه البيع ، قاله مقاتل.
{حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} فيه خمسة أوجه:
أحدها: أن أوزار الحرب أثقالها ، والوزر الثقل ومنه وزير الملك لأنه يتحمل عنه الأثقال ، وأثقالها السلاح.
الثاني: هو [وضع] سلاحهم بالهزيمة أو الموادعة ، قال الشاعر:
وأعددت للحرب أوزارها... رماحا طوالاً وخيلاً ذكوراً
الثالث: حتى تضع الحرب أوزار كفرهم بالإسلام ، قاله الفراء.
الرابع: حتى يظهر الإسلام على الدين كله ، وهو قول الكلبي.
الخامس: حتى ينزل عيسى ابن مريم ، قاله مجاهد.
ثم في هذه الآية قولان:
أحدهما: أنها منسوخة بقوله: {فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِم لَعَلَّهُمْ يَذَّكُرُونَ} [الأنفال: 57] قاله قتادة.
الثاني: أنها ثابتة الحكم ، وأن الإمام مخير في من أسره منهم بين أربعة أمور: أن يقتل لقوله تعالى: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} ، أو يسترق لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم استرق العقيلي ، أو يَمُنُّ كما مَنَّ على ثمامة ، أو يفادي بمال أو أَسرى ، فإذا أسلموا أسقط القتل عنهم وكان في الثلاثة الباقية ، على خياره ، وهذا قول الشافعي.
{ذلِك وَلَوْ يَشَآءُ اللَّهُ لا نَتصَرَ مِنهُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: بالملائكة ، قاله الكلبي.
الثاني: بغير قتال ، قاله الفراء.
قوله عز وجل: {وَالَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} قراءة أبي عمرو وحفص ، قال قتادة: هم قتلى أحد. وقرأ الباقون {قَاتَلُواْ} .
{سَيَهْدِيهِمْ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: يحق لهم الهداية ، قاله الحسن.
الثاني: يهديهم إلى محاجة منكر ونكير في القبر ، قاله زياد.
الثالث: يهديهم إلى طريق الجنة ، قاله ابن عيسى.