فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422618 من 466147

أجيب بأن يقال لعلهم كانوا مخالفين لصفة الناس في الشكل والهيئة ولذلك قال {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} أي عند كل أحد واشترك إبراهيم عليه السلام وغيره فيه ولهذا لم يقل أنكرتم بل قال: أنتم منكرون في أنفسكم عند كل أحد منا، ثم لما امتنعوا من الطعام تأكد الإنكار لأنّ إبراهيم تفرّد بمشاهدة إمساكهم فنكرهم فوق الإنكار الأوّل وحكاية الحال في سورة هود أبسط مما ذكره هاهنا، فإنه هنا لم يبين المبشر به وهناك ذكره باسمه وهو إسحاق وهاهنا لم يقل إنّ القوم قوم من، وهناك قال: قوم لوط.

ولما كانا بعيدين عن قبول الولد تسبب عن ذلك قوله تعالى دالاً على أنَّ الولد إسحاق مع الدلالة على أنَّ خفاء الأسباب لا يؤثر في وجود المسببات.

{قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ}

أي لأمر عظيم وهذا أيضاً من آداب المضيف إذا بادر الضيف بالخروج قال له: ما هذه العجلة وما شأنك لأنّ في سكوته ما يوهم اشتغاله، ثم إنهم أتوا بما هو من آداب الصديق الذي لا يسرّ عن الصديق شيئاً وكان ذلك بإذن الله تعالى لهم في إطلاع إبراهيم عليه السلام على إهلاكهم وجبر قلبه بتقديم البشارة بأبي الأنبياء إسحاق عليه السلام.

«فَإِنْ قِيلَ» : فما الذي اقتضى ذكره بالفاء ولم لا قال: ما هذا الاستعجال وما خطبكم المعجل لكم؟

أجيب: بأنه لما أوجس منهم خيفة لو خرجوا من غير بشارة وإيناس فلما آنسوه قال: فما خطبكم، أي: بعد هذا الأنس العظيم ما هذا الإيحاش الأليم.

{مُسَوَّمَةً}

أي: معلمة بعلامة العذاب المخصوص عليها اسم من يرمي بها وقوله تعالى: {عِندَ رَبِّكَ} أي: المحسن إليك بهذه البشارة وغيرها ظرف المسوّمة، أي: معلمة عنده {لِلْمُسْرِفِينَ} أي: المتجاوزين الحدود غير قانعين بما أبيح لهم فالمسرف المتمادي ولو في الصغائر، فهم مجرمون أي: مسرفون. والمجرم قال ابن عباس: هو المشرك لأنّ الشرك أعظم الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت