فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423356 من 466147

{الْمُكْرَمِينَ} صفة للضيف؛ أي: المكرمين عند الله سبحانه بالعصمة والتأييد والاصطفاء والقربة والسفارة بينه تعالى وبين الأنبياء، كما قال: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} . أو المكرمين عند إبراهيم بالخدمة، حيث خدمهم بنفسه وبزوجته، وأيضًا بطلاقة الوجه، وتعجيل الطعام، وقيامه على رؤوسهم، وكان لا يقوم على رؤوس الضيف، وقرأ عكرمة: {المكرمين} بالتشديد، وفي الحديث:"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر .. فليكرم ضيفه"قيل: إكرامه تلقّيه بطلاقة الوجه، وتعجيل قراه، والقيام بنفسه في خدمته، وروي: أنّ الله تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السلام: أكرم أضيافك، فأعدَّ لكل منهم شاةً مشوية، فأوحى إليه: أكرم، فجعله ثورًا، فأوحى إليه: أكرم، فجعله جملًا، فأوحى إليه: أكرم، فتحير فيه، فعلم أنّ إكرام الضيف ليس في كثرة الطعام، فخدمهم بنفسه، فأوحى إليه: الآن أكرمت الضيف، وقال بعض الحكماء: لا عار للرجل ولو كان سلطانًا أن يخدم ضيفه، وأباه ومعلمه، ولا تعتبر الخدمة بالإطعام.

25 -وقوله: {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} ظرف للحديث، فالمعنى: هل أتاك حديثهم الواقع في وقت دخولهم عليه. {فَقَالُوا سَلَامًا} ؛ أي: نسلم عليك سلامًا، و {الفاء} هنا: إشارة إلى أنهم لم يخلوا بأدب الدخول. {قَالَ} إبراهيم {سَلَامٌ} ؛ أي: عليكم سلام، فهو مبتدأ، خبره: محذوف، وترك العطف قصدًا إلى الاستئناف، فكأنّ قائلًا قال: ماذا قال إبراهيم في جواب سلامهم؟ فقيل: قال سلام؛ أي: حيّاهم بتحية أحسن من تحيتهم؛ لأنّ تحيّتهم كانت بالجملة الفعلية، الدالّة على الحدوث، حيث نصبوا {سَلَامًا} وتحيّته بالاسمية الدالة على دوام السلام، وثباته لهم حيث عدل به إلى الرفع بالابتداء.

وقرأ الجمهور: {فَقَالُوا سَلَامًا} بالنصب على المصدر السادّ مسدّ فعله المستغني به. {قَالَ سَلَامٌ} بالرفع، وقرئ: بالرفع في الموضعين، وقرئ: بالنصب فيهما، وقرأ ابن وثّاب والنخعيّ وابن جبير وطلحة: {قال سلم} ، بكسر السين وإسكان اللام، والمعنى: نحن سلم، أو أنتم سلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت