فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429528 من 466147

هذا إخبار عن حالهم فيما مضى بعد أن أخبر عن حالهم في المستقبل بالشرط الذي في قوله: {وإن يروا آية يعرضوا} [القمر: 2] .

ومقابلة ذلك بهذا فيه شبه احتباك كأنه قيل: وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا: سحر ، وقد رأوا الآيات وأعرضوا وقالوا: سحر مستمر ، وكذبوا واتبعوا أهوائهم وسيكذبون ويتبعون أهواءهم.

وعَطْف {واتبعوا أهواءهم} عطفُ العلة على المعلول لأن تكذيبهم لا دافع لهم إليه إلا اتباعُ ما تهواه أنفسهم من بقاء حالهم على ما ألفوه وعهدوه واشتهر دوامه.

وجمع الأهواء دون أن يقول واتبعوا الهوى كما قال: {إن يتبعون إلا الظن} [الأنعام: 116] ، حيث إن الهوى اسم جنس يصدق بالواحد والمتعدد ، فعدل عن الإِفراد إلى الجمع لمزاوجة ضمير الجمع المضاف إليه ، وللإِشارة إلى أن لهم أصنافاً متعددة من الأهواء: من حب الرئاسة ، ومن حسد المؤمنين على ما آتاهم الله ، ومن حب اتباع ملة آبائهم ، ومن محبة أصنامهم ، وإلففٍ لعوائدهم ، وحفاظ على أنفتهم.

{وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرّ} .

هذا تذييل للكلام السابق من قوله: {وإن يروا آية يعرضوا} إلى قوله: {أهواءهم} [القمر: 2 ، 3] ، فهو اعتراض بين جملة {وكذبوا} وجملة {ولقد جاءهم من الأنباء} [القمر: 4] ، والواو اعتراضية وهو جار مجرى المثل.

و {كل} من أسماء العموم.

وأمر: اسم يدل على جنس عالٍ ومثله شيء ، وموجود ، وكائن ، ويتخصص بالوصف كقوله تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به} [النساء: 83] وقد يتخصص بالعقل أو العادة كما تخصّص شيء في قوله تعالى عن ريح عَاد {تدمّر كل شيء} [الأحقاف: 25] أي من الأشياء القابلة للتدمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت