تحتوي مجرة الطريق اللبني على حوالي 250 بليون نجم مع مسافات بينهما محيرة للعقل من ناحية اتساعها ، والشمس أقرب إلى طرف المجرة والتي لها شكل الحلزون أكثر من مركزها . حتى ولو كانت مجرة الطريق اللبني مقزمة بالمقارنة بالاتساع الهائل لكل الكون ، فهي واحد من عديد المجرات التي ربما بلغ عددها 300بليون مجرة وذلك وفق الحسابات الحالية ، وأن المسافات بين المجرات هي ملايين المرات أكبر من تلك التي بين الشمس والنجم (ألفاسنتوري) .
علق (جورج غرينشاين) في كتاب"الكون التكافلي"على هذا الاتساع الذي لا يمكن تخيلة بقوله:
"لو كانت النجوم أكثر بعداً من بعضها البعض مما هي عليه بقليل لما كانت الفيزياء الفلكية أكثر اختلافاً عما هي عليه".
ولن يكون هناك أي تغير ، مهما كان بسيطاً ، في النجوم والسدم وفي بقية الأجسام السماوية ، وعند النظر إلى مجراتنا من نقطة بعيدة فإن هذه المجرة سوف تكون كما هي عليه الآن والفرق الوحيد ، هو أنني عندما أستلقي على العشب ليلاً وأنظر إلى السماء فإنني سوف أبصر عدداً أكبر من النجوم ،عفواً ثمة اختلاف آخر: إن الذي يتابع ذلك المشهد سوف لن أكون"أنا"فالفضاء الشاسع الموجود في السماء هو شرط أساسي لوجودنا . [2]
فسر (غرينشاين) سبب ذلك الاتساع الفضائي من وجهة نظره بأن المسافات الهائلة في الفضاء تجعله ممكناً لأن تترتب فيه بعض المتحولات الفيزيائية كي تكون ملائمة تماماً لحياة الإنسان ، كما أنه لاحظ أهمية هذا الاتساع الفضائي في السماح للأرض كي تبقى موجودة وذلك بتخفيض أخطار التصادم مع النجوم الأخرى .
باختصار ، إن توزع الأجرام السماوية في الفضاء هو بالضبط ما يلزم لحياة الإنسان كي تبقى قائمة على سطح كوكبنا ، وسبب تلك المسافات الشاسعة الهائلة هو أنها نتيجة تصميم مقصود لغرض ما وليس نتيجة للمصادفة .
الإنتروبي والانتظام: