فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429874 من 466147

و {على} من قوله: {على أمر} يجوز أن تكون بمعنى (في) كقوله تعالى: {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} [القصص: 15] ، وقول الفرزدق:

على حالةٍ لو أن في البحر حاتماً...

على جوده لضنَّ بالماء حاتم

والظرفية مجازية.

ويجوز أن تكون {على} للاستعلاء المجازي ، أي ملابساً لأمر قد قدر ومتمكناً منه.

ومعنى التمكن: شدة المطابقة لما قُدر ، وأنه لم يحد عنه قيد شَعَرة.

والأمر: الحال والشأن وتنوينه للتعظيم.

ووصف الأمر بأنه {قد قدر} ، أي أتقن وأحكم بمقدار ، يقال: قدَره بالتخفيف إذا ضبطه وعينه كما قال تعالى:

{إنا كل شيء خلقناه بقدر} [القمر: 49] ومحل {على أمر} النصب على الحال من الماء.

واكتفي بهذا الخبر عن بقية المعنى ، وهو طغيان الطوفان عليهم اكتفاء بما أفاده تفريع {ففتحنا أبواب السماء} كما تقدم انتقالاً إلى وصف إنجاء نوح من ذلك الكرب العظيم ، فجملة {وحملناه} معطوفة على التفريع عطف احتراس.

والمعنى: فأغرقناهم ونجَّيْناه.

و {ذات ألواح ودُسُر} صفة السفينة ، أقيمت مقام الموصوف هنا عوضاً عن أن يقال: وحملناه على الفلك لأن في هذه الصفة بيان متانة هذه السفينة وإحكام صنعها.

وفي ذلك إظهار لعناية الله بنجاة نوح ومن معه فإن الله أمره بصنع السفينة وأوحى إليه كيفية صنعها ولم تكن تعرف سفينة قبلها ، قال تعالى: {وأوحي إلى نوح أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تبتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا} [هود: 36 ، 37] ، وعادة البلغاء إذا احتاجوا لذكر صفة بشيء وكان ذكرها دالاً على موصوفها أن يستغنوا عن ذكر الموصوف إيجازاً كما قال تعالى: {أن اعمل سابغات} [سبأ: 11] ، أي دروعاً سابغات.

والحمل: رفع الشيء على الظهر أو الرأس لنقله {وتحمل أثقالكم} [النحل: 7] وله مجازات كثيرة.

والألواح: جمع لوح ، وهو القطعة المسوّاة من الخشب.

والدسر: جمع دِسار ، وهو المسمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت