فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 429881 من 466147

وإنما بسطنا القول في هذه اللام لدقة معناها وليتّضح معنى قوله تعالى: {ولقد يسرنا القرآن للذكر} .

وأصل معاني لام الجر هو التعليل وتنشأ من استعمال اللام في التعليل المجازي معان شاعت فساوت الحقيقة فجعلها النحويون معاني مستقلة لقصد الإِيضاح.

والذكر: مصدر ذكر الذي هو التذكر العقلي لا اللساني، والذي يرادفه الذُكر بضم الذال اسماً للمصدر، فالذكر هو تذكر ما في تذكره نفع ودفع ضر، وهو الاتعاظ والاعتبار.

فصار معنى {يسرنا القرآن للذكر} أن القرآن سُهلت دلالته لأجل انتفاع الذكر بذلك التيسير، فجعلت سرعة ترتب التذكر على سماع القرآن بمنزلة منفعة للذكر لأنه يشيع ويروج بها كما ينتفع طالب شيء إذا يُسرت له وسائل تحْصيله، وقربت له أباعدها.

ففي قوله: {يسرنا القرآن للذكر} استعارة مكنية ولفظ {يسرنا} تخييل.

ويؤول المعنى إلى: يسرنا القرآن للمتذكرين.

وفرع على هذا المعنى قوله: {فهل من مدكر} .

والقول فيه كالقول في نظيره المتقدم آنفاً، إلا أن بين الادِّكارين فرقاً دقيقاً، فالادِّكار السالف ادّكار اعتبار عن مشاهدة آثار الأمة البائدة، والادّكار المذكور هنا ادكار عن سماع مواعظ القرآن البالغة وفهم معانيه والاهتداء به. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 27 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت