20 -وجملة قوله: {تَنْزِعُ النَّاسَ} في محل نصب على أنّها صفة لـ {رِيحًا} أي: ريحًا تقلعهم، أو حال منها. ويجوز أن يكون استئنافًا، أي: تقلع الناس من الأرض من تحت أقدامهم اقتلاع النخلة من أصلها. روي: أنهم دخلوا الشعاب والحفر، وتمسك بعضهم ببعض، فنزعتهم الريح، وصرعتهم موتى. وقال مقاتل: تنزع أرواحهم من أجسادهم، وقال السهيلي: دامت عليهم سبع ليال وثمانية أيّام, كيلا ينجو منهم أحد عن هو في كهف أو سرب. فأهلكلت من كان ظاهرًا بارزًا, وانتزعت من البيوت من كان في البيوت، أو هدمتها عليهم، وأهلكت من كان في الكهوف والأسراب بالجوع والعطش. ولذلك قال: {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) } ؛ أي: فهل يمكن أن يبقى بعد هذه الثمانية الأيّام باقية منهم.