إنَّ عدد الأنبياء كبير ولكل نبي أتباع فيجوز أن تكون الكثرة الفائزة بالسبق من أتباع الأنبياء جميعا ، والقلة من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .
ويجوز أن تكون السلة الفائزة من الأولين السابقين إلى الإسلام ويكون السبق زمانيا ، والقليل من خلف الأمة ، لأن مرور الزمن وضعف النفوس , جعل عدد المقربين من خلف الأمة قليل.
نعيم المقربين:
ذكرت السورة الكريمة جانبا من نعيم المقربين ، يظهر فيه الترف كما ذكرت نعيم أصحاب اليمين ، وهو نعيم دون نعيم المقربين كما سنعرف من دراستنا ، أما سورة الرحمن ففصلتْ الفارق بين النعيمين تفصيلا يحسن ذكره.
المقربون: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)
أصحاب اليمين: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ)
فهما دون الجنتين السابقتين ، وهذا ما يعلم لأول وهلة من النص الكريم
وفى صحيح البخاري عن أبى موسى أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما."
وجنتان من ذهب أنيتهما ومن فيهما.
وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن""
المقربون: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) غصون صغيرة ندية.
أصحاب اليمين: (مُدْهَامَّتَانِ) خضرة تميل إلى السواد.
المقربون: (فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ) لغزارة مائهما.
أصحاب اليمين: (فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ) والنضخ دون الجريان.
المقربون: (فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ)
أصحاب اليمين: (فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ)
المقربون: (مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ)
لم يذكر القرآن ظهر الفراش واكتفى بأن البطانة الداخلية من الحرير الغليظ وترك للعقل أن يتصور ظهر الفراش.
أصحاب اليمين: (مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ)