والرفرف البسط ، ولجمالها يتصور العقل أنها صنعت في المدينة الخيالية (مدينة عبقر) والعرب تنسب كل جميل إلى مدينة الجن عبقر ولم تزل التسمية مستعملة حتى اليوم فيقال فلان عبقرى أي من مدينة عبقر ولكن فرش المقربين لها ظاهر وباطن وبطائنها من إستبرق ، ولم يذكر هذا الفراش لأصحاب اليمين.
المقربون: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ)
ولجمالهن الخارق: (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)
أصحاب اليمين: (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ(70) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ)
صورة للنعيم البدوى يرمز لها القرآن بالخيام
وحتى اليوم نشاهد ملوك العرب وعظمائها يتركون القصور الشامخات ليعيشوا بعض أيامهم في رحبة الصحراء وخيامها.
والناس يفرون من بيوتهم في كل بلد إلى شواطئ البحار ليعيشوا بعيدا عن العمران والحضارة - أن القرآن يلمس نفوس الناس في تصويره للنعيم.
وذكرت سورة المطففين فارقاً جديدا بين النعيمين.
ذكرت أن في الجنة شرابا معبأ ومختوم عليه هذا الشراب رحيق خالص وختامه الذي ختم به مسك ، هذا الشراب ممزوج من عين اسمها تسنيم.
ويمزج لهم على قدر درجتهم في الجنة ومعنى تسنيم أي عالية ومنه سنام الجمل.
أما المقربون فيشربون من تسنيم شرابا خالصا.
قال تعالى: (إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ(22) عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ (23) تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ (24) يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ) فللأبرار مزيج وللمقربين شراب خالص.