فهرس الكتاب
وقد أدركت الملآئكة هذا المعنى في عبادتنا فأكبرته. جاء في سورة الرعد: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ(23) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى
الدَّارِ).
وبعد إنَّ مجموع آيات القرآن في موضوع الزوجات الخالدات يؤكد أن النساء في الجنة نوعان.
النوع الأول: الحور العين.
النوع الثاني: زوجات الدنيا الصالحات بعد أن أعاد الله خلقهن وأنشأهن إنشاء جديداً يتناسب مع بقائهن في الجنة.
* بكارة دائمة.
* وشباب تتساوى فيه البنت مع أمِّها في السن.
* وفصاحة يعبرن بها عن حبهن لأزواجهن.
* ثم طهارة من الأنجاس والأرجاس.
وأكبر من كل شيء: رضوان من الله ، وسلام عليهم من ملآئكة.
بهذا التكامل في العرض يحفظ القرآن على العقل البشرى استقامته في التصور للمغيبات ، فلا يدخل عالم الغيب إلا بقنديل من صاحب الغيب. لأن صحة التصور ينشأ عنها رقى العقيدة.
ربط العمل بالجزاء
(جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) ربط القرآن الكريم بين الجزاء والعمل.
وقد أَكَّدَ القرآن هذه الحقيقة ، في كثير من الآيات قال تعالى: (وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)
(أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا)
(أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)
(كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ)
(وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا(97) ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا)