فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434306 من 466147

هذه في مقام الرد على المشركين. وإن كان اللفظ عامًّا

أما انحراف بعض أتباع الأديان وطمعهم في دخول الجنة بلا عمل فهذا شيء يرفضه القرآن.

فاليهود قالوا: نحن شعب الله المختار.

والنصارى قالوا: أبانا الذي في السماء.

فرد عليهم القرآن بقوله: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ) .

هذا.. ولم يجامل القرآن كسالى المسلمين الذين فرقوا بين الإيمان والصالحات من العمل. مع أن سنة القرآن الربط بينهما دائماً.

قال تعالى: (لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا(123) وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا).

إنَّ اعتناق الإسلام شرط لدخول (جامعة الازهر)

مثلا.. ولكن اعتناق الإسلام وإن حسنت درجته لا يكفى لتحقيق النجاح.

وقد توهم من قال: لا يضر مع الإيمان معصية. توهم وخالف منهج الله..

إنَّ الربط بين العمل والجزاء هو عدل الله المطلق. ثم لا حرج على فضله سبحانه.

(لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا(25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا).

جاء آدم إلى الدنيا ومعه (الكلمة) فأدركت الدنيا أبعاد هذا المخلوق في أداء ما خلق له من عمار الأرض.

لأنه بالكلمة سوف يقرأُ أسرار هذا الكون , فالكون كلمة قالها الله سبحانه فكان هذا الوجود كما أراده.

أدركت الدنيا أنَّ المخلوق الجديد سوف ينقل معارفه عن طريق الكلمة إلى الأجيال التي بعده. ليبدأ كل جيل من حيث انتهى سابقه.

فالكلمة حضارة. والكلمة عمران. والكلمة معارف. وليس ذلك لأحد سوى الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت