فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434429 من 466147

قوله: {وَالسَّابِقُونَ} الخ، أخرهم مع كونهم أعلى الأقسام الثلاثة، لئلا يعجبوا بأعمالهم، وقدم أهل اليمين، لئلا يقنطوا من رحمة الله.

قوله: (وهم الأنبياء) هذا أحد أقوال في تفسير السابقين، وقيل: هم الذين سبقوا إلى الإيمان والطاعة عند ظهور الحق، وقيل: هم المسارعون إلى الخيرات، وقيل: هم الذين سبقوا في حيازة الفضائل.

قوله: {أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} أي الذين قربت درجاتهم وأعليت مراتبهم، واصطفاهم الله لرؤيته في الجنة بكرة وعشياً، فحيث تسابقوا لخدمته وطاعته، فكان جزاؤهم من الله القرب والاصطفاء، زيادة على كونهم في الجنة.

قوله: {فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ} خبر ثان أو حال من الضمير في {الْمُقَرَّبُونَ} .

قوله: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ} الثلة بالضم في قراءة العامة الجماعة من الناس، وأما بالكسر فمعناها الهلكة.

قوله: (وهم السابقون) الخ، أي إلى الإيمان بالأنبياء عياناً واجتمعوا عليهم، وذلك لأن المؤمنين الذين اجتمعوا على الأنبياء جماعة كثيرة، والمؤمنين الذين اجتمعوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة قليلة بالنسبة لمجموع الأمم، وهذا لا ينافي كون هذه الأمة المحمدية ثلثي أهل الجنة، لأن ما هنا فيمن اجتمع بالأنبياء مشافهة، إذا علمت ذلك، فتفسير المفسر السابقين المتقدم ذكرهم بالأنبياء غير واضح، فالمناسب أن يقول: والسابقون إلى الخير من أمة كل نبي، وبعض المفسرين جعل الخطاب في قوله:

{وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً} [الواقعة: 7] لهذه الأمة، وحينئذ فالمراد بالسابقين خيارهم، وأهل اليمين عوامهم، وأهل المشأمة كفارهم، وقوله: {ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ} يعني جماعة كثيرة من أوائل هذه الأمة، وقوله: {وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ} يعني أن من أتى بعد أوائل هذه الأمة من الخيار قليل بالنسبة لأوائلها، وإن كان كثيراً في نفسه، ولعل هذا التفسير أقرب.

قوله: {عَلَى سُرُرٍ} جمع سرير، وهو ما يوضع للشخص من المقاعد العالية كرامة وإجلالاً، قال الكلبي: طول كل سرير ثلاثمائة ذراع، فإذا أراد العبد أن يجلس عليه، تواضع وانخفض له، فإذا جلس عليه ارتفع.

قوله: {مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا} أي على السرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت