قوله: {مُتَقَابِلِينَ} أي فلا ينظر بعضهم إلى قفا بعض، بل إذا أراد أحدهم الانصراف دار به سريره.
قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ} هذه الجملة إما حال أو استئناف.
قوله: {وِلْدَانٌ} بكسر الواو باتفاق القراء، جمع وليد بمعنى مولود.
قوله: (على شكل الأولاد) أي فهم مخلوقون في الجنة ابتداء كالحور العين، ليسوا من أولاد الدنيا، وإنما سموا أولاداً لكونهم على شكل الأولاد كما أفاده المفسر، وهذا هو الصحيح، وقيل: هم أولاد المؤمنين الذين ماتوا صغاراً، ورد بأن الله أخبر عنهم، أنهم يلحقون بآبائهم في السيادة والخلقة، وقيل هم صغار أولاد الكفار، وقيل غير ذلك.
قوله: (لا يهرمون) تفسير لقوله: {مُّخَلَّدُونَ} والمعنى: لا يتغيرون عن حالة الولدان من الطراوة والنعومة، بخلاف أولاد الدنيا في الدنيا، فإنهم يتغيرون بالشيخوخة.
قوله: {وَأَبَارِيقَ} جمع إبريق مشتق من البريق لصفاء لونه.
قوله: (لها عرى) أي ما يمسك بها المسماة بالآذان.
قوله: (وخراطيم) هي المسماة بالبزابير.
قوله: {لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا} أي لا يحصل لهم صداع من أجلها، والصداع معروف يلحق الإنسان في رأسه.
قوله: (أي لا يحصل لهم) الخ، لف ونشر مرتب.
قوله: {مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ} أي يختارون.
قوله: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ} ورد"أن في الجنة طيراً مثل أعناق البخت، تعطف على يد ولي الله، فيقول أحدها: يا ولي الله رعيت في مروج تحت العرش، وشربت من عيون التسنيم، فكل مني، فلا يزلن يفتخرن بين يديه، حتى يخطر على قلبه أكل أحدها، فيخر بين يديه على ألوان مختلفة، فيأكل منها ما أراد، فإذا شبع، تجمع عظام الطير فطار يرعى في الجنة حيث شاء، فقال عمر: يا رسول الله إنها لناعمة؟ قال: آكلها أنعم منها".
وقال ابن عباس رضي الله عنه: يخطر على قلبه لحم الطير، فيصير بين يديه على ما يشتهي، أو يقع على الصحفة فيأكل منها ما يشتهي ثم يطير.
قوله: {وَحُورٌ عِينٌ} مبتدأ خبره محذوف قدره بقوله: (لهم) .