فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434727 من 466147

يَوْمٍ مَعْلُومٍ يوم القيامة، وسمي بذلك، لأنه وقتت به الدنيا.

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ بالبعث، والخطاب لأهل مكة وأمثالهم. لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ مِنْ الأولى للابتداء، والثانية للبيان، والزقوم: شجر في غاية المرارة ينبت في أصل الجحيم. فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ مالئون من الشجر البطون لشدة الجوع. فَشارِبُونَ عَلَيْهِ على الزقوم المأكول، لغلبة العطش، وتأنيث ضمير مِنْهَا وتذكيره في عَلَيْهِ الأول لمراعاة المعنى، والثاني لمراعاة اللفظ. الْهِيمِ الإبل العطاش، جمع أهيم وهيمان للذكر، وهيمى للأنثى، كعطشان وعطشى، وهي المصابة بداء الهيام: وهو داء يشبه الاستسقاء يصيب الإبل، فتشرب حتى تموت أو تمرض. نُزُلُهُمْ النزل: ما يعد للضيف أول نزوله تكرمة له. يَوْمَ الدِّينِ يوم الجزاء والقيامة.

المناسبة:

بعد بيان أحوال فريقين من الأصناف الثلاثة يوم القيامة، وهما السابقون وأصحاب اليمين، بيّن الله تعالى عطفا عليهم حال أصحاب الشمال وما يلقونه في نار جهنم من أنواع العذاب والنكال، مع بيان سبب ذلك، وهو انهماكهم في الشهوات في الدنيا، وشركهم، وإنكارهم يوم البعث.

التفسير والبيان:

وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ أي وأصحاب الشمال أي شيء هم فيه، وأي وصف لهم حال تعذيبهم في الآخرة؟! وهذا الحال والوصف ما قاله تعالى:

فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ، وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ، لا بارِدٍ وَلا كَرِيمٍ أي هم في ريح حارة من حر النار، وماء شديد الحرارة، وظل من دخان جهنم شديد السواد، ليس باردا كغيره من الظلال التي تكون عادة باردة، ولا حسن المنظر ولا نافعا. وكل ما لا خير فيه فهو ليس بكريم. والمشهور أن السموم: ريح حارة تهب فتمرض أو تقتل غالبا، قال الرازي: والأولى أن يقال: هي هواء متعفن، يتحرك من جانب إلى جانب، فإذا استنشق الإنسان منه يفسد قلبه بسبب العفونة ويقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت