فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434738 من 466147

ولما كان حاصل الموت أنه تغيير الصورة التي كانت إلى غيرها ، وكان من قدر على تحويل صورة إلى شيء قدر على تحويلها إلى شيء آخر مماثل لذلك الشيء قال: {وما نحن} أي على ما لنا من العظمة ، وأكد النفي فقال: {بمسبوقين} أي بالموت ولا عاجزين ولا مغلوبين {على أن نبدل} تبديلاً عظيماً {أمثالكم} أي صوركم وأشخاصكم لما تقدم في الشورى من أن المثل في الأصل هو الشيء نفسه {وننشئكم} أي إنشاء جديداً بعد تبديل ذواتكم {في ما لا تعلمون} فإن بعضهم تأكله السباع أو الحيتان أو الطيور فتنشأ أبدانُها منه ، بعضهم يصير تراباً فربما نشأ منه نبات فأكلته الدواب ، فنشأ منه أبدانها ، وربما صار ترابه من معادن الأرض كالذهب والفضة والحديد والحجر ونحو ذلك ، وقد لمح إلى ذلك قوله تعالى: {قل كونوا حجارة أو حديداً أو خلقاً} إلى آخرها ، أو يكون المعنى كما قال البغوي: نأتي بخلق مثلكم بدلاً منكم ونخلقكم فيما لا تعلمون من الصور.

أي بتغيير أوصافكم وصوركم في صور أخرى بالمسخ ، ومن قدر على ذلك قدر على الإعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت