{تَفَكَّهُونَ} أي تندمون قاله عكرمة والحسن وقتادة، وقال عطاء والكلبي ومقاتل ومجاهد: تعجبون.
قال الفراء: تفكهون: تتعجبون مما نزل بكم في زرعكم، قال:
ويقال معناه تندمون وكذلك تفكنون وهي لغة لعكل.
قال اللحياني: أزد شنوءه يقولون: تفكهون، وتميم تقول: تفكنون. وقال ابن الأعرابي: تفكهت وتفكنت أي تندمت وأنشد لرؤبة فقال:
أما جزاء العارف المستيقن ... عندك إلا حاجة التفكَّن
وقال الكسائي وأبو عمرو: هو التلهف على ما فات، والمعنى في الآية: تتلهفون على ما فاتكم، وعلى هذا يتوجه قول من قال تفجعون وتحزنون.
66 -قوله تعالي: {إِنَّا لَمُغْرَمُونَ} قال الزجاج وغيره: أي وتقولون: إنا لمغرمون فحذف القول، ومعنى المغرم الذي ذهب ماله بغير عوض.
قال أبو إسحاق: يقولون إنا قد غرمنا وذهب زرعنا يعني: غرمنا الحب الذي بذرناه فذهب في غير عوض هذا الذي ذكرنا هو الأصل.
قال أبو عبيدة والفراء: لمعذبون، وهو قول ابن عباس وقتادة , وهذا معنى كأنهم ذهبوا إلى أنهم عذبوا بذهاب أموالهم.
وقال عكرمة ومجاهد ومقاتل: لمولع بنا، والمعنى لمولع بنا الشر من قولهم: أغرم فلان بفلانة إذا أولع بها، ومنه الغرام وهو الشر اللازم وقد تقدم تفسيره. ويدل على القول الأول قوله تعالى: {بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ} أي حرمنا ما كنا نطلبه من الريع في الزرع. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 246 - 252} .