الثالث: أنَّها شرطيةٌ . وجوابُها مقدرٌ ، أي: إذا وقعَتْ كان كيتَ وكيتَ ، وهو العاملُ فيها . والرابع: أنها شرطيةٌ ، والعاملُ فيها الفعلُ الذي بعدَها ويليها ، وهو اختيارُ الشيخ ، وتبَع في ذلك مكيَّاً . قال مكي:"والعاملُ فيها"وَقَعَتْ"لأنها قد يُجازى بها ، فعَمِل فيها الفعلُ الذي بعدها كما يَعْمل في"ما"و"مَنْ"اللتَيْن للشرط في قولك: ما تفعَلُ أفعَلْ ، ومَنْ تُكرِمْ أُكْرِمْ"، ثم ذكر كلاماً كثيراً . الخامس: أنها مبتدأٌ ، و"إذا رُجَّتْ"خبرُها ، وهذا على قولِنا: إنها تَتَصرَّفُ ، وقد مَضَى القولُ فيه مُحرَّراً ، إلاَّ أن هذا الوجهَ إنما جَوَّزه الشيخُ ، جمالُ الدين ابن مالك وابن جني وأبو الفضل الرازي على قراءةِ مَنْ نصب"خافضةً رافعةً"على الحالِ . وحكاه بعضُهم عن الأخفش ، ولا أدري اختصاص ذلك يوجه النصب .
السادس: أنه ظرفٌ ل"خافضة"أو"رافعة"، قاله أبو البقاء ، أي: إذا وَقَعَتْ خَفَضَتْ ورفعَتْ . السابع: أَنْ يكونَ ظرفاً ل"رُجَّتْ"وإذا"الثانيةُ على هذا إمَّا بدلٌ من الأولى أو تكريرٌ لها . الثامن: أنَّ العاملَ فيه ما دلَّ عليه قوله: {فأصحابُ المَيْمَنَةِ} ، أي: إذا وَقَعَتْ باتَتْ أحوالُ الناسِ فيها ."
التاسع: أنَّ جوابَ الشرطِ قولُه: {فأصحابُ المَيْمنةِ} إلى آخره .