فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436283 من 466147

قوله: {إِذَا رُجَّتِ} : يجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ"إذا"الأولى ، أو تأكيداً لها أو خبراً لها على أنها مبتدأةٌ كما تقدَّم تحريرُ هذا جميعِه ، وأَنْ يكونَ شرطاً ، والعامل فيها: إمَّا مقدَّرٌ وإمَّا فِعْلُها الذي يليها كما تقدَّم في نظيرتِها . وقال الزمشخري:"ويجوز أَنْ تنتصِب بخافضة رافعة ، أي: تَخْفِضُ وترفعُ وقتَ رَجِّ الأرض وبَسِّ الجبالِ ، لأنه عند ذلك ينخفضُ ما هو مرتفعٌ ويرتفعُ ما هو منخفضٌ". قال الشيخ:"ولا يجوزُ أَنْ تنتصِبَ بهما معاً بل بأحدِهما ، لأنه لا يجتمعُ مؤثِّران على أثرٍ واحد". قلت: معنى كلامِه أنَّ كلاً منهما متسلِّطٌ عليه من جهة المعنى ، وتكونُ المسألة من التنازع ، وحيئنذٍ تكون العبارةُ صحيحةً إذ يَصْدُقُ أنَّ كلاً منهما عاملٌ فيه ، وإن كان على التعاقُب .

والرَّجُّ: التحريكُ الشديدُ بمعنى زُلزلت . وبُسَّت الجبالُ: سُيِّرت مِنْ قولهم: بَسَّ الغنمَ ، أي: ساقَها أو بمعنى فُتِّتَتْ كقوله: {يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً} [طه: 105] يدلُّ عليَه {فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنبَثّاً} . وقرأ زيد بن علي"رَجَّتْ"و"بَسِّتْ"مبنيين للفاعل على أنِّ رجَّ وبَسَّ يكونان لازمَيْن ومُتَعَدِّيَيْن ، أي: اُزِيحت وذهَبَتْ . وقرأ النخعي"مْنْبَتَّاً"بنقطتين مِنْ فوق ، أي: متقطعاً من البَتِّ . ومعنى الآية يَنْبو عنه .

فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت