قال مكي:"من فتح الشي [شَرْب] جعله مصدر"شَرب"، ومن ضَمَّه [شُرْب] جعله اسمًا للمصدر، ونصبه على المصدر، أي: شُربًا مثل شُرْب الهيم، ثم حذف الموصوف والمضاف. . .".
ومثله عند العكبري والهمذاني. والفتح والضم عند الزمخشري مصدران.
الهيم: مضاف إليه مجرور.
{هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) }
هَذَا: الهاء: حرف تنبيه. ذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. نُزُلُهُمْ: خبر مرفوع. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. أي: هذا الذي ذُكر من أنواع العذاب.
يَوْمَ: ظرف منصوب متعلِّق بما يأتي:
1 -متعلِّق بـ"نُزُلُهُمْ".
2 -أو متعلِّق بمحذوف حال من"نُزُلُهُمْ". وهو أَوْلى من السابق.
الدِّينِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو السعود:"والجملة مَسُوقة من جهته تعالى بطريق الفذلكة مقررة لمضمون الكلام الملقِّن غير داخلة تحت القول".
{نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلَا تُصَدِّقُونَ (57) }
نَحْنُ: ضمير في محل رفع مبتدأ. خَلَقْنَاكُمْ: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. والكاف: في محل نصب مفعول به.
* وجملة"خَلَقْنَاكُمْ"في محل رفع خبر المبتدأ"نحن".
* وجملة"نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فَلَوْلَا: الفاء: حرف عطف. لَوْلَا: حرف تحضيض.
قال أبو السعود:"الفاء لترتيب التحضيض على ما قبلها، أي: فهلا تصدقون بالخلق. . ."
تُصَدِّقُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. ومتعلَّق التصديق، أي: مفعوله، محذوف، والتقدير: فلولا تصدقون بخلقنا.
* والجملة معطوفة على الجملة"نَحْنُ خَلَقْنَا"؛ فلها حكمها.
{أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) }
أَفَرَأَيْتُمْ:
الهمزة: للاستفهام. والفاء: حرف عطف.
وتقدَّم في الآية/ 44 من سورة البقرة"أفَلَا تَعْقِلُونَ"بَسْطُ القول في تعقُّب أبي حيان للزمخشري في الهمزة والفاء. فارجع إليه.
رَأَيْتُم: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل. وهو بمعنى: أخبروني، ويأخذ مفعولين.
مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به أول.