تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل. والمفعول محذوف، أي: ذلك. عَظِيمٌ: نعت لـ"قَسَمٌ"مرفوع مثله.
* وجملة"لَوْ تَعْلَمُونَ"اعتراضيَّة لا محل لها من الإعراب، اعترضت بين الموصوف والصفة.
* وجملة جواب الشرط محذوفة.
قال السمين:"والمُقْسَمُ عليه قوله:"إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ"، وعلى هذا يكون في الكلام اعتراضان:"
أحدهما: الاعتراض بقوله:"وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ"بين المقسم والمقسم عليه.
والثاني: الاعتراض بقوله:"لَوْ تَعْلَمُونَ"بين الصفة والموصوف.
وأبى ابن عطية أن يجعل قوله:"وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ"اعتراضًا، فقال:"إِنَّهُ لَقَسَمٌ"توكيد للأمر، وتنبيه على تعظيم المقسم به، وليس هذا باعتراض بين الكلامين، بل هذا معنى قصد التهمُّم به، وإنما الاعتراض قوله"لَوْ تَعْلَمُونَ"ومثل هذا عند شيخه أبي حيان.
قلتُ: وكونه توكيدًا ومنبهًا على تعظيم المقسيم به لا ينافي الاعتراض، بل هذا معنى الاعتراض وفائدته.
{إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) }
إِنَّهُ: إِنَّ: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ".
لَقُرْآنٌ: اللام: هي المزحلقة المؤكِّدة. قُرْآنٌ: خبر"إنّ"مرفوع. كَرِيمٌ: نعت مرفوع.
* والجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب.
{فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) }
في كِتَابٍ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقه ما يأتي:
1 -متعلِّق بمحذوف صفة لـ"قُرْآنٌ"، أي: قرآن كريم كائن في كتاب. . .
2 -متعلِّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدَّر، أي: هو كائن في كتاب. . . . وتكون الجملة في محل رفع صفة لـ"قُرْآنٌ"، أو حالًا منه.
3 -متعلِّق بمحذوف حال من الضمير المنويّ في"كَرِيمٌ".
ذكر هذه الأوجه الثلاثة العكبري والهمذاني.
مَكْنُونٍ: نعت مجرور.
{لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79) }
لَا: فيها وجهان:
1 -نافية. يَمَسُّهُ: فعل مضارع مرفوع. والهاء: في محل نصب مفعول به.
إِلَّا: أداة حصر.
الْمُطَهَّرُونَ: فاعل مرفوع.
* وفي الجملة على هذا الوجه قولان:
أ - في محل جَرٍّ صفة لـ"كِتَابٍ"، والمراد بكتاب اللوح المحفوظ، والْمُطَهَّرُونَ: الملائكة أو المطهرون هم المكلَّفون.