فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436425 من 466147

قوله تعالى {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ} افهم أن قرب الله بالتفاوت قرب بالعلم وقرب بالاحاطة وقرب بالفعل وقرب بالصفة وقرب بالقهر وقرب باللطف والمسافة والمكان منفى عن ذاته وصفاته لكن تجلى من عين العظمة لقلوب بعض لاذابتها بروية القهر ولقلوب بعض تجلى من عين الجمال ليعرفها لطف الاصطفائية وذلك القرب لا يبصره إلا أهل القرب وشواهده طاهرة لأهل المعرفة قال ابن عطا انما ذكر هذا ليعرفوا قربه منهم لا أن بينه وبينهم مسافة لكن خطاب التحذير والترهيب.

قوله تعالى {فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ} أي فاما أن كان من العارفين بالله المقربين بقرب الله اياه قلبه روح الوصال وريحان الجمال وجنة الجلال روحه روح الإنس ولقلبه ريحان القدس ولنفسه جنة الفردوس قال السلامي الروح لقلوبهم والريحان لنفوسهم والجنة لأبدانهم قال ابن عطاء الروح النظر إلى وجه الجبار والريحان الاستماع لكلامه وجنة نعيم هو أن لا يحتجب العبد فيها عن ولاه إذا قصد زيارته وللمقربين ذلك في دار الدنيا روحهم المشاهدة وريحانهم سرور الخدمة وجنة نعيم السرور بالذكر وقال الأستاذ روح للعابدين وريحان للعارفين وجنة نعيم لعوام المؤمنين.

قوله تعالى {وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ} أي وأما أن كان من أهل السعادة هذا المتوفى ويمن العناية وصل إلى دار السلام ولقاء جلال العلام وهو في سلامة مشاهدته أمن من الفرقة والوحشة فبشارة سلامته لك أيها الحبيب المشفق وعليك منه سلام الاشتياق إلى قدومك والى جمالك والى خطابك وخدمتك وصحبتك قال سهل أصحاب اليمين هم الموحدون إلى العاقبة لهم بالسلامة لأنهم امناء الله قد أدّوا الأمانة يعني أمره ونهيه والتابعون بإحسان لم يحدثوا شيئا من المعاصى والزلات قد آمنوا الخوف والهول الذي ينال غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت