فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436692 من 466147

وقال عبد الله بن مسعود: «يؤتون نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يؤتى نوره كالنخلة ومنهم من يؤتى نوره كالرجل القائم وأدناهم نوراً نوره على إبهامه فيطفأ مرة ويتقد أخرى ويقول لهم الذين يتلقونهم من الملائكة: {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ} أي: بشارتكم العظيمة في جميع ما يستقبلكم من الزمان.

(تنبيه)

{بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ} مبتدأ واليوم ظرف وقوله تعالى: {جَنَّاتٍ} خبره على حذف مضاف أي: دخول جنات وهو المبشر به ثم وصفها بما لا تكمل اللذة إلا به بقوله: {تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} ثم أمنهم من خوف الانقطاع بقوله تعالى: {خَالِدِينَ فِيهَا} أي: خلوداً لا آخر له لأنّ الله تعالى أورثهم ذلك فلا يورث عنه لأنّ الجنة لا موت فيها {ذَلِكَ} أي: هذا الأمر العظيم المتقدّم من النور والبشرى بالجنات المخلدة {هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أي: الذي ملأ بعظمته جميع جهاتهم.

{سَابِقُواْ}

أي: سارعوا مسارعة المسابقين في المضمار {إِلَى مَغْفِرَةٍ} أي: ستر لذنوبكم عيناً وأثراً {مِّن رَّبِّكُمْ} أي: المحسن إليكم بأنواع الخيرات التي توجب المغفرة لكم من ربكم، وقال الكلبي: سارعوا بالتوبة لأنها تؤدي إلى المغفرة، وقال مكحول: هي التكبيرة الأولى مع الإمام.

وقيل: الصف الأول {وَجَنَّةٍ} أي: وبستان هو من عظم أشجاره واطراد أنهاره بحيث يستر داخله {عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ} أي: السماوات السبع والأرضين السبع لو جعلت صفائح وألزق بعضها ببعض لكان عرض الجنة في قدرها جميعاً، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أن لكل واحد من المطيعين جنة بهذه السعة، وقال مقاتل: إنّ السماوات السبع والأرضين السبع لو جعلت صفائح وألزق بعضها إلى بعض لكانت عرض جنة واحدة من الجنان، وسأل عمر ناس من اليهود إذا كانت الجنة عرضها ذلك فأين النار؟

فقال لهم: أرأيتم إذا جاء الليل أين يكون النهار؟

وإذا جاء النهار أين يكون الليل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت