فهرس الكتاب
واحداً ، فلا يستطيعون سجوداً"."
قال القاضي أبو محمد: هكذا هو الحديث وإن اختلفت منه ألفاظ بزيادة ونقصان ، وعلى كل وجه فما ذكر فيه من كشف الساق وما في الآية من ذلك ، فإنما هو عبارة عن شدة الهول وعظم القدرة التي يرى الله تعالى ذلك اليوم حتى يقع العلم أن تلك القدرة إنما هي لله تعالى وحده ، ومن هذا المعنى قول الشاعر في صفة الحرب [جد طرفة] : [مجزوء الكامل]
كشفت لهم عن ساقها... وبدا عن الشر البواح
ومنه قول الراجز: [الرجز]
وشمرت عن ساقها فشدوا...
وقول الآخر: [الرجز]
في سنة قد كشفت عن ساقها... حمراء تبري اللحم عن عراقها
وأصل ذلك أنه من أراد الجد في أمر يحاوله فإنه يكشف عن ساقه تشميراً وجداً ، وقد مدح الشعراء بهذا المعنى فمنه قول دريد: [الطويل]
كميش الإزار خارج نصف ساقه... صبور على الضراء طلاع أنجدِ