فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456143 من 466147

{لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (النمل 68)

وآيات (النحل 24 ، الأحقاف 17 ، المطففين 13) .

هم إذن ، كانوا على علم بأساطير الأولين ، وفيهم من كان يكتتبها ويتلو منها تحديداً للمصطفى عليه الصلاة والسلام ، على ما روى"ابن إسحاق"في (السيرة النبوية) . وهذه هي آيات الكتاب المعجز معروضة عليهم بلغتهم وحروفهم ، فليقابلوها على ما لديهم مما كانوا يسطرون.

والرسول عليه الصلاة والسلام في أول عهدده بالوحي ، كان في أشد الحاجة إلى ما يثبت فؤاده ويذهب عنه قلق النفس وشواغل البال. وكتب الحديث والسيرة ،

تصف حالته النفسية حين آب من غار في ليلة القدر ، مرتعداً بادى الحيرة والقلق ، وأفضى إلى زوجه السيدة خديجة بما رأى وما سمع فقالت رضي الله عنها: أبشر يا ابن العم واثبت فوالله لا يخزيك الله أبداً ، إنك لتؤدى الأمانة وتصل الرحم وتصدق الحديث ....

كما نقلت كتب الحديث والسيرة وطبقات الصحابة ، ما كان من تلقي"ورقة بن نوفل"لخبر الوحي الأول ، وقوله للمصطفى عليه الصلاو والسلام: والذي نفسي بيده إنك لنبي هذه الأمة ، ولتكذبنه ، ولتؤذينه ، ولتقاتلنه ولتخرجنه!.

وفي ضوء ما تواتر كم أخبار عن حالة المصطفى عليه الصلاة والسلام أول عهده بالوحي: وما واجه من تكذي المشركين وحيرتهم فيما يصفونه به ، نتلو الآيات:

{مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} .

فندرك عمق أثرها في تثبيت المصطفى وتقوية فؤاده ، وتهيئته لما هو بسيل أن يحتمل من أعباء التبليغ لرسالته ، والصبر على ما يلقى من عنت المكذبين الضالين ، وسفة الوثنية القرشية العاتية.

وجمهرة المفسرين على أن جملة {بِنِعْمَةِ رَبِّكَ} اعتراضية ، كما تقول لصاحبك: أنت بحمد الله فاضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت