فهرس الكتاب
{إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ} يعني: ما تقضون لأنفسكم في الآخرة؟.
قوله تعالى: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بذلك زَعِيمٌ} يعني: أيهم كفيل لهم بذلك؟ ثم قال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء} ؟ يعني: شهداء يشهدون أن الذي قالوا لهم حق.
{فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُواْ صادقين} يعني: يشهدون أن لهم في الآخرة ما للمسلمين ، فهذا كله لفظ الاستفهام ، والمراد به الزجر واليأس ، يعني: ليس لهم ذلك.
قوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} يعني: اذكر ذلك اليوم.
ويقال: معناه إن الثواب والعقاب.
الذي ذكر ، في يوم يكشف عن ساق.
قال ابن عباس: يعني: يظهر قيام الساعة.
وروى سفيان ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، عن ابن عباس قال: {عَن سَاقٍ} يعني: عن أمر عظيم ، وقال مجاهد: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} عن بلاء عظيم ، وقال قتادة: يكشف الأمر عن شدة الأمر.
{وَيُدْعَوْنَ إِلَى السجود فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} قال الفقيه: حدثنا الخليل بن أحمد حدثنا ابن منيع: حدثنا هدبة حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عمارة القرشي ، عن أبي بردة بن أبي موسى قال: حدثنا أبي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ مُثِّلَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُون فِي الدُّنْيَا ، فَذَهَبَ كُلُّ قَوْمٍ إلَى مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا ، وَيَبْقَى أَهْلُ التَّوْحِيدِ فِيُقَالُ لَهُمْ: كِيْفَ بَقِيْتُمْ ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ: إنَّ لَنَا رَبّاً كُنّا نَعْبُدُهُ فِي الدُّنْيَا وَلَمْ نَرَهُ قَالَ أَوَ تَعْرِفُونَهُ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ."
فَيُقَالُ لَهُمْ: وَكَيْفَ تَعْرِفُونَه وَلَمْ تَرَوْهُ؟ قَالُوا: لا شَبَهَ لَهُ.