فهرس الكتاب
الرابع: المعذب من قول العرب فتنت الذهب بالنار إذا أحميته ، ومنه قوله تعالى: {يوم هم على النار يُفْتنون} [الذاريات: 13] أي يعذبون.
{وَدُّوا لو تُدْهِنُ فَيدْهِنونَ} فيه ستة تأويلات:
أحدها: معناه ودوا لو تكفر فيكفرون ، قاله السدي والضحاك.
الثاني: ودوا لو تضعُف فيضعُفون ، قاله أبو جعفر.
الثالث: لو تلين فيلينون ، قاله الفراء.
الرابع: لو تكذب فيكذبون ، قاله الربيع بن أنس.
الخامس: لو ترخص لهم فيرخصون لك ، قاله ابن عباس.
السادس: أن تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك ، قاله قتادة.
وفي أصل المداهنة وجهان:
أحدهما: مجاملة العدو وممايلته ، قال الشاعر:
لبَعْضُ الغَشْم أحزْم أمورٍ... تَنوبُك مِن مداهنةِ العدُوِّ.
الثاني: أنها النفاق وترك المناصحة ، قاله المفضل ، فهي على هذا الوجه مذمومة ، وعلى الوجه الأول غير مذمومة.
{ولا تُطِعْ كلَّ حَلاَّفٍ مَهينٍ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أنه الكذاب ، قاله ابن عباس.
الثاني: الضعيف القلب ، قاله مجاهد.
الثالث: أنه المكثار من الشر ، قاله قتادة.
الرابع: أنه الذليل بالباطل ، قاله ابن شجرة.
ويحتمل خامساً: أنه الذي يهون عليه الحنث.
وفي من نزل ذلك فيه ثلاثة أقاويل:
أحدها: أنها نزلت في الأخنس بن شريق ، قاله السدي.
الثاني: الأسود بن عبد يغوث ، قاله مجاهد.
الثالث: الوليد بن المغيرة ، عرض على النبي صلى الله عليه وسلم مالاً وحلف أن يعطيه إن رجع عن دينه ، قاله مقاتل.
{هَمَّازٍ مَشّاءٍ بِنميمٍ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه الفتّان الطعان ، قاله ابن عباس وقتادة.
الثاني: أنه الذي يلوي شدقيه من وراء الناس ، قاله الحسن.
الثالث: أنه الذي يهمزهم بيده ويضربهم دون لسانه ، قاله ابن زيد ، والأول أشبه لقول الشاعر:
تُدْلي بِوُدٍّ إذا لاقيتني كذباً... وإن أغيبُ فأنت الهامز اللُّمَزة.
{مشّاءٍ بنميم} فيه وجهان: