فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456379 من 466147

الثاني: تندم وتوبيخ للعجز عنه ، وكان ابن بحر يذهب إلى أن هذا الدعاء إلى السجود إنما كان في وقت الاستطاعة ، فلم يستطيعوا بعد العجز أن يستدركوا ما تركوا.

{فذرْنِي ومَن يُكذّبُ بهذا الحديث}

قال السدي: يعني القرآن.

ويحتمل آخر أي بيوم القيامة.

{سنستدرجهم مِن حيثُ لا يَعْلمون} فيه خمسة أوجه:

أحدها: سنأخذهم على غفلة وهم لا يعرفون ، قاله السدي.

الثاني: نتبع النعمة السيئة وننسيهم التوبة ، قاله الحسن.

الثالث: نأخذهم من حيث درجوا ودبوا ، قاله ابن بحر.

الرابع: هو تدريجهم إلى العذاب بإدنائهم منه قليلاً بعد قليل حتى يلاقيهم من حيث لا يعلمون ، لأنهم لو علموا وقت أخذهم بالعذاب ما ارتكبوا المعاصي وأيقنوا بآمالهم.

الخامس: ما رواه إبراهيم بن حماد ، قال الحسن: كم من مستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مغبون بالثناء عيه ، وكم من مغرور بالستر عليه.

والاستدراج: النقل من حال إلى حال كالتدرج ، ومنه قيل درجة وهي منزلة بعد منزلة.

{فاصْبِرْ لحُكمِ ربّك} فيه وجهان:

أحدهما: لقضاء ربك.

الثاني: لنصر ربك ، قاله ابن بحر.

{ولا تكُن كصاحِبِ الحُوتِ} قال قتادة: إن اللَّه تعالى يعزي نبيّه ويأمره بالصبر ، وأن لا يعجل كما عجل صاحب الحوت وهو يونس بن متى.

{إذ نادى وهو مكظوم} أما نداؤه فقوله: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

وفي مكظوم أربعة أوجه:

أحدها: مغموم ، قاله ابن عباس ومجاهد.

الثاني: مكروب ، قاله عطاء وأبو مالك ، والفرق بينهما أن الغم في القلب ، والكرب في الأنفاس.

الثالث: محبوس ، والكظم الحبس ، ومنه قولهم: فلان كظم غيظه أي حبس غضبه ، قاله ابن بحر.

الرابع: أنه المأخوذ بكظمه وهو مجرى النفس ، قاله المبرد.

{لولا أن تَدارَكه نِعْمةٌ مِن ربِّه} فيه أربعة أوجه:

أحدها: النبوة ، قاله الضحاك.

الثاني: عبادته التي سلفت ، قاله ابن جبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت