فهرس الكتاب
وقد قرأ أُبَيُّ بن كعب ، وأبو عمران ، وابن أبي عبلة:"في أي المفتون".
ثم أخبر أنه عالم بالفريقين بما بعد هذا.
قوله تعالى: {فلا تطع المكذبين} وذلك أن رؤساء أهل مكة دَعَوْه إلى دين آبائه ، فنهاه الله أن يطيعهم {وَدُّوا لو تُدْهِنُ فيُدْهنون} فيه سبعة أقوال.
أحدها: لو ترخص فيرخصون ، قاله ابن عباس.
والثاني: لو تُصَانِعُهم في دِينك فَيَصانِعون في دينهم ، قاله الحسن.
والثالث: لو تكفر فيكفرون ، قاله عطية ، والضحاك ، ومقاتل.
والرابع: لو تَلِينُ فيلينون لك ، قاله ابن السائب.
والخامس: لو تنافق وترائي فينافقون ويراؤون ، قاله زيد بن أسلم.
والسادس: ودُّوا لو تداهن في دينك فيداهنون في أديانهم.
وكانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مُدَّة ، ويعبدوا الله مدة ، قاله ابن قتيبة.
وقال أبو عبيدة: هو من المداهنة.
والسابع: لو تقاربهم فيقاربونك ، قاله ابن كيسان.
قوله تعالى: {ولا تطع كل حلاَّف} وهو كثير الحلف بالباطل {مَهينٍ} وهو الحقير الدنيء.
وروى العوفي عن ابن عباس قال: المَهين: الكذَّاب.
واختلفوا فيمن نزل هذا على ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه الوليد بن المغيرة ، قاله ابن عباس ، ومقاتل.
والثاني: الأخنس بن شريق ، قاله عطاء ، والسدي.
والثالث: الأسود بن عبد يغوث ، قاله مجاهد.
قوله تعالى: {همَّاز} قال ابن عباس: هو المغتاب.
وقال ابن قتيبة: هو العَيَّاب.
قوله تعالى: {مَشَّاءٍ بنميم} أي: يمشي بين الناس بالنميمة ، وهو نقل الكلام السيء من بعضهم إلى بعض ليفسد بينهم {مَنَّاعٍ للخير} فيه قولان.
أحدهما: أنه منع ولده وعشيرته الإسلام ، قاله ابن عباس.
والثاني: مَنَّاعٍ للحقوق في ماله ، ذكره الماوردي.
قوله تعالى: {معتدٍ} أي: ظلوم {أثيم} فاجر {عُتُلٍّ بعد ذلك} أي: مع ما وصفناه به.
وفي"العُتُلِّ"سبعة أقوال.
أحدها: أنه العاتي الشديد المنافق ، قاله ابن عباس.