فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457412 من 466147

إذا اجتمع عاملان على معمول واحد ، فإعمال الأقرب جائز بالاتفاق وإعمال الأبعد هل يجوز أم لا ؟ ذهب الكوفيون إلى جوازه والبصريون منعوه ، واحتج البصريون على قولهم: بهذه الآية ، لأن قوله: {هَاؤُمُ} ناصب ، وقوله: {اقرؤا} ناصب أيضاً ، فلو كان الناصب هو الأبعد ، لكان التقدير: هاؤم كتابيه ، فكان يجب أن يقول: اقرأوه ، ونظيره {آتُونِى أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً} [الكهف: 96] واعلم: أن هذه الحجة ضعيفة لأن هذه الآية دلت على أن الواقع ههنا إعمال الأقرب وذلك لا نزاع فيه إنما النزاع في أنه هل يجوز إعمال الأبعد أم لا ، وليس في الآية تعرض لذلك ، وأيضاً قد يحذف الضمير لأن ظهوره يغني عن التصريح به كما في قوله: {والذكرين الله كَثِيراً والذاكرات} [الأحزاب: 35] فلم لا يجوز أن يكون ههنا كذلك ، ثم احتج الكوفيون بأن العامل الأول متقدم في الوجود على العامل الثاني ، والعامل الأول حين وجد اقتضى معمولاً لامتناع حصول العلة دون المعمول ، فصيرورة المعمول معمولاً للعامل الأول متقدم على وجود العامل الثاني ، والعامل الثاني إنما وجد بعد أن صار معمولاً للعامل الأول فيستحيل أن يصير أيضاً معمولاً للعامل الثاني ، لامتناع تعليل الحكم الواحد بعلتين ، ولامتناع تعليل ما وجد قبل بما يوجد بعد ، وهذه المسألة من لطائف النحو.

المسألة الثالثة:

الهاء للسكت {فِى كتابيه} وكذا في {حِسَابِيَهْ} [الحاقة: 20] و {مالية} [الحاقة: 28] و {سلطانية} [الحاقة: 29] وحق هذه الهاءات أن تثبت في الوقف وتسقط في الوصل ، ولما كانت هذه الهاءات مثبتة في المصحف والمثبتة في المصحف لا بد وأن تكون مثبتة في اللفظ ، ولم يحسن إثباتها في اللفظ إلا عند الوقف ، لا جرم استحبوا الوقف لهذا السبب.

وتجاسر بعضهم فأسقط هذه الهاءات عند الوصل ، وقرأ ابن محيصن بإسكان الياء بغيرها.

وقرأ جماعة بإثبات الهاء في الوصل والوقف جميعاً لاتباع المصحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت