وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {بالخاطئة} قال: بالخطايا وفي قوله: {أخذة رابية} قال: شديدة وفي قوله: {إنا لما طغى الماء} قال: كثر وفي قوله: {حملناكم في الجارية} قال: السفينة ، وفي قوله: {وتعيها أذن واعية} قال: حافظة ، وفي لفظ: سامعة.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {إنا لما طغى الماء} قال: طغى على خزانه ، فنزل ولم ينزل من السماء ماء إلا بمكيال أو ميزان إلا زمن نوح ، فإنه طغى على خزانه فنزل من غير كيل ولا وزن.
وأخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن سعيد بن جبير قال: لم ينزل من السماء قطرة قط إلا بعلم الخزان إلا حيث طغى الماء ، فإنه غضب لغضب الله فطغى على الخزان فخرج ما لا يعلمون ما هو.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة في قوله: {طغى الماء} قال: بلغني أنه طغى فوق كل شيء خمسة عشر ذراعاً.
وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن السدي في قوله: {حملناكم في الجارية} قال: السفينة وفي قوله: {لنجعلها لكم تذكرة} أي تذكرون ما صنع بهم حيث عصوا نوحاً {وتعيها} يقول: وتحصيها {أذن واعية} يقول: أذن حافظة ، يعني حديث السفينة.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن مكحول قال:"لما نزلت {وتعيها أذن واعية} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سألت ربي أن يجعلها أذن عليَّ"قال مكحول: فكان عليّ يقول: ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً فنسيته."
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والواحدي وابن مردويه وابن عساكر والبخاري عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ:"إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك ، وأن تعي ، وحق لك أن تعي"فنزلت هذه الآية {وتعيها أذن واعية} .