فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457800 من 466147

جاء عن المفسرين كما في الكتب الأول: أن للعرش أربعة أملاك - عليهم

السلام - وذكروا مع هذا أن أحدهم كالإنسان، ثم الآخر كالنسر، والثالث كالثور،

والرابع كالأسد، وهكذا جاء في نبوة بعض الأنبياء على جميعهم السلام - يصف

الإسراء الذي أسري به.

وكذلك جاء: أن حملة العرش العظيم ميكائل وإسرافيل وملكان غيرهما،

خرج ذكر أسمائهما عن ذكري، والله أعلم، وربما أنه كما ينشئ كل شيء من العالم

كذلك ينشئ الأمر فيما هنالك فيكونوا يومئذٍ؛ ثمانية، وقد قال - عز من قائل:

(الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ)

المعنى إلى آخره، وقال:"إذا قضى الله الأمر في السماء..."وفي تأويله: إنهم إذا

أفهمهم عنه قالوا لمن دونهم الحق"أي: المراد، ثم كذلك إلى من دونهم إلى"

حيث المنتهى.

فحملة العرش إذًا على هذا جميع ملائكة الله - جلَّ ذكره - صلوات الله وسلامه عليهم (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا(1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) .

(وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا(1) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا (2) وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا (3) فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا (4) فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا (5)

(وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا(1) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (2) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (3) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (4) .

(وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا(1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4)

فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) .

ثم هكذا في كل طبق من المخلوقات، وبكل أمر ينزل أو ينشأ نشوءًا أو

اضمحلالاً، أو كأن يكون فيه حمل العرش؛ أي: قيام بالأمر النازل من علو عرش أو

سماء، ومن حيث نزل عنه - جلَّ جلالُه - الأمر فعن عرش نزل، والإخبار في قوله الحق:

(وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ(17) . عن العرش الأعلى

الأعظم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت