فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464495 من 466147

{واللّيل إذ أدبر} أي ولى ذاهباً ، وقيل دبر بمعنى أقبل تقول العرب دبرني فلان أي جاء خلفي فاللّيل يأتي خلف النهار {والصّبح إذا أسفر} أي أضاء وتبين وهذا قسم وجوابه {إنها لإحدى الكبر} يعني إن سقر لإحدى الأمور العظام ، وقيل أراد بالكبر دركات النار وهي سبعة جهنم ولظّى والحطمة والسّعير وسقر والجحيم والهاوية {نذيراً للبشر} قيل يحتمل أن يكون نذيراً صفة للنار ، والمعنى أن النّار نذير للبشر قال الحسن: والله ما أنذر بشيء أدهى من النار ، وقيل يجوز أن يكون نذيراً صفة لله تعالى ، والمعنى أنا لكم منها نذير فاتقوها وقيل هو صفة للنبي (صلى الله عليه وسلم) ومعناه يا أيها المدثر قم نذيراً للبشر فأنذر {لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر} أي يتقدم في الخير والطّاعة أو يتأخر عنهما فيقع في الشر والمعصية ، والمعنى أن الإنذار قد حصل لكل واحد ممن آمن أو كفر ، وقد تمسك بهذه الآية من يرى أن العبد غير مجبور على الفعل وأنه متمكن من فعل نفسه.

وأجيب عنه بأن مشيئته تابعة لمشيئة الله تعالى ؛ وقيل إضافة المشيئة إلى المخاطبين على سبيل التهديد كقوله {اعملوا ما شئتم} وقيل هذه المشيئة لله تعالى ، والمعنى لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر.

قوله تعالى: {كل نفس بما كسبت رهينة} أي مرتهنة في النّار بكسبها ومأخوذة بعملها {إلا أصحاب اليمين} فإنهم غير مرتهنين بذنوبهم في النار ، ولكن الله يغفرها لهم ، وقيل معناه فكوا رقاب أنفسهم بأعمالهم الحسنة كما يفك الراهن رهنه بأداء الحق الذي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت