فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464762 من 466147

فَما لَهُمْ أي: فما لهؤلاء الكفرة والأمر كذلك عَنِ التَّذْكِرَةِ قال النسفي: أي: عن التذكير وهو العظة أي: القرآن مُعْرِضِينَ أي: مولين، وقال ابن كثير: أي:

فما لهؤلاء الكفرة الذين قبلك عما تدعوهم إليه وتذكرهم به معرضين. أقول: وهذا دليل على أن المراد بقوله تعالى: وَما هِيَ إِلَّا ذِكْرى لِلْبَشَرِ وقوله تعالى:

إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيراً لِلْبَشَرِ المراد به ما رجحناه وهو القرآن،

ثم بين الله عزّ وجل شدة نفورهم من التذكرة كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ الحمر: جمع حمار، ومستنفرة أي: شديدة النفار، كأنها تطلب النفار من نفوسها

فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ أي: من رماة أو أسد، قال النسفي: شبهوا في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر بحمر جرت في نفارها، وقال ابن كثير: أي: كأنهم في نفارهم عن الحق وإعراضهم عنه، حمر من حمر الوحش، إذا فرت ممن يريد صيدها من أسد.

أقول: فأصبح المعنى: ما لهم والعذاب أمامهم يفرون من النذير هذا الفرار الشديد؟!، وبعد أن بينت الفقرة خطورة أن يبعث الله نذيرا للبشر وعجبت من حال المعرضين عن النذير ووصفت شدة نفارهم، فإنها تتجه لتبيان ماهية المعاني المستقرة في أنفسهم، والتي تحول بينهم وبين قبول الإنذار والاستجابة للنذير.

بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً أي: تنشر وتقرأ. قال ابن كثير: أي: بل يريد كل واحد من هؤلاء المشركين أن ينزل عليه كتاب كما أنزل الله على النبي صلى الله عليه وسلم

كَلَّا ردع لهم عن تلك الإرادة وزجر لهم، وبيان أن سنة الله ليست كذلك بَلْ لا يَخافُونَ الْآخِرَةَ قال ابن كثير: (أي: إنما أفسدهم عدم إيمانهم بها وتكذيبهم بوقوعها) ، أقول: هاتان هما علتا الإعراض عن قبول الإنذار:

حسد للنذير وكفر بالآخرة.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت