فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464836 من 466147

قوله: {تَسْتَكْثِرُ} العامَّةُ على رفعِه ، وفيه وجهان ، أحدهما: أنه في موضع الحالِ أي: لا تَمْنُنْ مُسْتَكْثِراً ما أعطَيْتَ . وقيل: معناه: لِتَأْخُذْ أكثرَ مِمَّا أَعْطَيْتَ . والثاني: أنَّه على حَذْفِ"أَنْ"يعني أنَّ الأصلَ: ولا تَمْنُنْ أَنْ تستكثرَ ، فلمَّأ حُذِفَتْ"أَنْ"ارتفع الفعلُ كقولِه:

4380 ألا أيُّهذا الزَّاجري أَحْضُرُ الوغى ... ... ... ... ... ... ... ... ... .

في إحدى الروايَتَيْن ، قاله الزمخشري ، ولم يُبَيِّنْ: ما محلُّ"أَنْ"وما في حَيِّزها . وفيه وجهان ، أظهرهما وهو الذي يُريده هو أنَّها في محلِّ نصبٍ أو جرٍّ على الخلافِ فيها بعد حَذْفِ حرف الجر ، وهو هنا لامُ العلة تقديرُه: ولا تَمْنُنْ لأَنْ تَسْتكْثِرَ . والثاني: أنَّها في محلِّ نصبٍ فقط مفعولاً بها أي: لا تَضْعُفْ أَنْ تَسْتكْثِرَ . من الخير ، قاله مكي ، وقد تَقَدَّم لك أنَّ"تَمْنُنْ"بمعنى تَضْعُف ، وهو قولُ مجاهدٍ ، إلاَّ أنَّ الشيخَ قال بعد كلامِ الزمخشريِّ:"وهذا لا يجوزُ أن يُحملَ القرآنُ عليه ؛ لأنَّ ذلك لا يجوزُ إلاَّ في الشعرِ ، ولنا مَنْدوحة عنه مع صحةِ معنى الحالِ"قلت: قد سبقه مكيٌّ وغيرُه إلى هذا . وأيضاً فقولُه:"في الشعر"ممنوعٌ ؛ هؤلاء الكوفيون يُجيزون ذلك وأيضاً فقد قرأ الحسن والأعمش"تَسْتَكْثِرَ"نصباً ، وهو على إضمار"أَنْ"كقولهم:"مُرْهُ يَحْفِرَها"وأَبلَغُ مِنْ ذلك التصريحُ بأنْ في قراءةِ عبد الله:"ولا تَمْنُنْ أَنْ تستكثرَ".

وقرأ الحسنُ أيضاً وبانُ أبي عبلة"تستكثِرْ"جزماً ، وفيه ثلاثةُ أوجه ، أحدُها: أَنْ يكونَ بدلاً من الفعلِ قبله ، كقولِه تعالى: {يَلْقَ أَثَاماً يُضَاعَفْ} [الفرقان: 68 - 69] ف"يُضاعَفْ"بدلٌ مِنْ"يَلْقَ"وكقولِه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت