فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 464838 من 466147

قوله: {وَلِرَبِّكَ فاصبر} : التقديمُ على ما تَقَدَّم ، وحَسَّنه كونُه رأسَ فاصلةٍ مُؤاخياً لِما تقدَّمه . و"لربِّك"يجوز فيه وجهان ، أحدُهما: أَنْ تكونَ لامَ العلةِ أي: لوجهِ ربِّك فاصبِرْ على أذى الكفارِ وعلى عبادةِ ربِّك ، وعن كلِّ ما لا يَليقُ ، فتُرِك المصبورُ عليه والمصبورُ عنه للعلم بهما . والأحسنُ أَنْ لا يُقَدَّرَ شيءٌ خاصٌّ بل شيءٌ عامٌّ . والثاني: أن يُضَمَّنَ"اصْبِرْ"معنى: اذْعَنْ لربِّك وسَلِّمْ له أمرَك صابراً ، كقوله: {فاصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ} [القلم: 48] .

فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ (8) فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9)

قوله: {فَإِذَا نُقِرَ} : قال الزمخشريُّ:"والفاءُ/ في قولِه:"فإذا نُقِرَ"للتسبيب ، كأنه قيل: اصبِرْ على أَذاهم ، فبينَ أيديهم يومٌ عَسيرٌ يَلْقَوْن فيه [عاقبةَ] أذاهم ، وتَلْقَى فيه عاقبةَ صبرِك عليه . والفاء في"فذلك"للجزاء". قلت: يعني أنَّ الفاءَ في"فذلك"جزاءٌ للشرطِ في قولِه:"فإذا نُقِرَ". وفي العامل في"إذا"أوجهٌ ، أحدُها: أنَّها متعلِّقةٌ ب"أَنْذِرْ"أي: أَنْذِرْهم إذا نُقِر في النَّاقور ، قاله الحوفيُّ . وفيه نظرٌ: من حيث إنَّ الفاءَ تمنعُ مِنْ ذلك ، ولو أرادَ تفسيرَ المعنى لكان سهلاً ، لكنه في مَعْرِضِ تفسيرِ الإِعراب لا تفسيرِ المعنى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت